تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على العروة الوثقى ( المنتظري ) — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
في ليالي العشر الأخير رجحان إتيانها بين المغرب والعشاء لما نقل من فعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وقد مرّ أنّ الغسل الثاني في الليلة الثالثة والعشرين في آخره . [ 1047 ] مسألة 17 : إذا ترك الغسل الأوّل في الليلة الثالثة والعشرين في أوّل الليل ، لا يبعد كفاية الغسل الثاني عنه ، والأولى أن يأتي بهما آخر الليل برجاء المطلوبيّة خصوصاً مع الفصل بينهما . ويجوز ( 1 ) إتيان غسل واحد بعنوان التداخل وقصد الأمرين . [ 1048 ] مسألة 18 : لا تنقض ( 2 ) هذه الأغسال أيضاً بالحدث الأكبر والأصغر كما في غسل الجمعة . الثالث : غسل يومي العيدين الفطر والأضحى ، وهو من السنن المؤكّدة حتّى أنّه ورد في بعض الأخبار : « أنّه لو نسي غسل يوم العيد حتّى صلّى ، إن كان في وقت فعليه أن يغتسل ويعيد الصلاة ، وإن مضى الوقت فقد جازت صلاته » ، وفي خبر آخر عن غسل الأضحى فقال عليه السلام : « واجب إلّا بمنى » وهو منزّل على تأكّد الاستحباب لصراحة جملة من الأخبار في عدم وجوبه ، ووقته بعد الفجر إلى الزوال ويحتمل إلى الغروب ، والأولى عدم نيّة الورود إذا أتى به بعد الزوال ، كما أنّ الأولى إتيانه قبل صلاة العيد لتكون مع الغسل ، ويستحبّ في غسل عيد الفطر أن يكون في نهر ، ومع عدمه أن يباشر بنفسه الاستقاء بتخشّع وأن يغتسل تحت الظلال أو تحت حائط ويبالغ في التستّر وأن يقول عند إرادته : « اللهمّ إيماناً بك وتصديقاً بكتابك واتّباع سنّة نبيّك » ، ثمَّ يقول : « بسم اللَّه » ويغتسل ، ويقول بعد الغسل : « اللهمّ اجعله كفّارة لذنوبي وطهوراً لديني ، اللهمّ أذهب عنّي الدنس » . والأولى إعمال هذه الآداب في غسل يوم الأضحى أيضاً لكن لا بقصد الورود لاختصاص النصّ بالفطر ، وكذا يستحبّ الغسل في ليلة الفطر ، ووقته من أوّلها إلى الفجر ( 3 ) ، والأولى إتيانه أوّل الليل ، وفي بعض الأخبار : « إذا غربت الشمس فاغتسل » .
شرح
( 1 ) - رجاءً . ( 2 ) - يعني : لا يعاد بعد الحدث . ( 3 ) - الأحوط لمن أتى به بعد أوّل الليل قصد الرجاء .