الوجوب ، فلو شرع بعض المكلّفين بالصلاة يجوز لغيره الشروع فيها بنيّة الوجوب ( 1 ) ، نعم إذا أتمّ الأوّل يسقط الوجوب عن الثاني ، فيتمّها بنيّة الاستحباب .
[ 847 ] مسألة 3 : الظنّ بمباشرة الغير لا يسقط وجوب المبادرة فضلًا عن الشكّ .
[ 848 ] مسألة 4 : إذا علم صدور الفعل عن غيره سقط عنه التكليف ما لم يعلم بطلانه وإن شكّ في الصحّة ( 2 ) بل وإن ظنّ البطلان ، فيحمل فعله على الصحّة ، سواء كان ذلك الغير عادلًا أو فاسقاً .
[ 849 ] مسألة 5 : كلّ ما لم يكن من تجهيز الميّت مشروطاً بقصد القربة كالتوجيه إلى القبلة والتكفين والدفن يكفي صدوره من كلّ من كان ، من البالغ العاقل أو الصبيّ أو المجنون ، وكلّ ما يشترط فيه قصد القربة كالتغسيل والصلاة يجب صدوره من البالغ العاقل ، فلا يكفي صلاة الصبيّ عليه إن قلنا بعدم صحّة صلاته ، بل وإن قلنا بصحّتها كما هو الأقوى على الأحوط ، نعم إذا علمنا بوقوعها منه صحيحة جامعة لجميع الشرائط ، لا يبعد كفايتها ، لكن مع ذلك لا يترك الاحتياط .
فصل في مراتب الأولياء
[ 850 ] مسألة 1 : الزوج أولى بزوجته من جميع أقاربها ، حرّة كانت أو أمة ، دائمة أو منقطعة ، وإن كان الأحوط في المنقطعة ( 3 ) الاستئذان من المرتبة اللاحقة أيضاً ، ثمَّ بعد الزوج المالك أولى بعبده أو أمته من كلّ أحد ، وإذا كان متعدّداً اشتركوا في الولاية ، ثمَّ بعد المالك
شرح
( 1 ) - إلّا إذا علم أنّ غيره يتمّ الصلاة قبله .
( 2 ) - لا يخلو من إشكال مع كون المباشر للفعل متّهماً .
( 3 ) - لا يترك في من انقضت مدّتها قبل الغسل أو الصلاة ، بل في الأمة أيضاً إشكال ؛ لاحتمال تقدّم المالك على الزوج .