بمقدار رأس إبرة ، ويستمرّ حدثها ما دام في الباطن باقياً ، بل الأحوط ( 1 ) إجراء أحكامها إن خرج من العرق المسمّى بالعاذل إلى فضاء الفرج وإن لم يخرج إلى خارجه ، وهو في الأغلب أصفر بارد رقيق يخرج بغير قوّة ولذع وحرقة ، بعكس الحيض ، وقد يكون بصفة الحيض ، وليس لقليله ولا لكثيره حدّ ، وكلّ دم ليس من القرح أو الجرح ( 2 ) ولم يحكم بحيضيّته ( 3 ) فهو محكوم بالاستحاضة ، بل لو شكّ فيه ولم يعلم بالأمارات كونه من غيرها يحكم عليه بها على الأحوط .
[ 787 ] مسألة 1 : الاستحاضة ثلاثة أقسام : قليلة ومتوسطة وكثيرة . فالأولى : أن تتلوّث القطنة بالدم من غير غَمس فيها ، وحكمها وجوب الوضوء لكلّ صلاة ، فريضة كانت أو نافلة ، وتبديل القطنة أو تطهيرها ( 4 ) . والثانية : أن يغمس الدم في القطنة ولا يسيل إلى خارجها من الخرقة ، ويكفي الغمس في بعض أطرافها ، وحكمها - مضافاً إلى ما ذكر - غسل قبل صلاة الغداة ( 5 ) . والثالثة : أن يسيل الدم من القطنة إلى الخرقة ويجب فيها - مضافاً إلى ما ذكر ( 6 ) وإلى تبديل الخرقة أو تطهيرها ( 7 ) - غسل آخر للظهرين تجمع بينهما ، وغسل للعشاءين تجمع بينهما ، والأولى كونه في آخر وقت فضيلة الأولى حتّى يكون كلّ من الصلاتين في وقت الفضيلة ، ويجوز تفريق الصلوات والإتيان بخمسة أغسال ، ولا يجوز الجمع بين أزيد من صلاتين بغسل واحد ، نعم يكفي للنوافل أغسال الفرائض لكن
شرح
( 1 ) - والأظهر عدم الإجراء ما لم يخرج إلى الخارج ؛ كما مرّ في الحيض .
( 2 ) - ومنه دم البكارة .
( 3 ) - أو بنفاسيّته .
( 4 ) - على الأحوط .
( 5 ) - والأحوط تقديم الوضوء عليه .
( 6 ) - وجوب الوضوء في الكثيرة محلّ تأمّل ؛ والأحوط تقديمه على الغسل لئلّا يتحقّق الفصل بين الغسل وبين الصلاة ، وتتوضّأ للصلاة الثانية سريعة بحيث لا ينافي الجمع العرفي بين الصلاتين .
( 7 ) - على الأحوط .