وجوب الغسل إذا خرج منه رطوبة مشتبهة بالمنيّ ، فلو لم يستبرئ واغتسل وصلّى خرج منه المني أو الرطوبة المشتبهة لا تبطل صلاته ويجب عليه الغسل ( 1 ) لما سيأتي .
[ 686 ] مسألة 3 : إذا اغتسل بعد الجنابة بالإنزال ثمَّ خرج منه رطوبة مشتبهة بين البول والمنيّ ، فمع عدم الاستبراء قبل الغسل ( 2 ) بالبول يحكم عليها بأنّها منيّ فيجب الغسل ( 3 ) ، ومع الاستبراء بالبول وعدم الاستبراء بالخرطات بعده يحكم بأنّه بول ( 4 ) فيوجب الوضوء ، ومع عدم الأمرين ( 5 ) يجب الاحتياط بالجمع ( 6 ) بين الغسل والوضوء إن لم يحتمل غيرهما ، وإن احتمل كونها مذياً مثلًا بأن يدور الأمر بين البول والمنيّ والمذي ، فلا يجب عليه شيء ، وكذا حال الرطوبة الخارجة بدواً من غير سبق جنابة ، فإنّها مع دورانها بين المنيّ والبول يجب الاحتياط بالوضوء والغسل ، ومع دورانها بين الثلاثة ، أو بين كونها منيّاً أو مذياً ، أو بولًا أو مذياً لا شيء عليه .
[ 687 ] مسألة 4 : إذا خرجت منه رطوبة مشتبهة بعد الغسل وشكّ في أنّه استبرأ بالبول أم لا ،
شرح
( 1 ) - في المنيّ ، وأمّا في الرطوبة المشتبهة فعلى الأحوط .
( 2 ) - أو بعده .
( 3 ) - على الأحوط فيتوضّأ أيضاً ، ولو كان بال قبل الإنزال ولم يستبرئ بالخرطات ، فلا إشكال في الجمع .
( 4 ) - لا يخلو من إشكال ، فالأحوط هو الجمع أيضاً ، إذ ما دلّ على الحكم بالبوليّة قبل الاستبراء مورده ما إذا تردّد الأمر بين البول وبين الرطوبات الطاهرة ، لابين البول والمنيّ ؛ وقد مرّت المسألة في المسألة الثامنة من الاستبراء ؛ فراجع .
( 5 ) - الظاهر زيادة لفظ العدم .
( 6 ) - إن كان جاهلًا بالحالة السابقة أو متطهّراً ، وأمّا إذا كان محدثاً بالأصغر فيكفيه الوضوء ؛ وكذا في الفرع الآتي .