[ 676 ] مسألة 15 : إذا اغتسل باعتقاد سعة الوقت فتبيّن ضيقه وأنّ وظيفته كانت هي التيمّم فإن كان على وجه الداعي ( 1 ) يكون صحيحاً ، وإن كان على وجه التقييد ( 2 ) يكون باطلًا ، ولو تيمّم باعتقاد الضيق فتبيّن سعته ففي صحّته وصحّة صلاته إشكال ( 3 ) .
[ 677 ] مسألة 16 : إذا كان من قصده عدم إعطاء الأجرة للحمّامي فغسله باطل ، وكذا إذا كان بناؤه على النسيئة من غير إحراز رضا الحمّامي بذلك وإن استرضاه بعد الغسل ، ولو كان بناؤهما على النسيئة ولكن كان بانياً على عدم إعطاء الأجرة أو على إعطاء الفلوس الحرام ، ففي صحّته إشكال ( 4 ) .
[ 678 ] مسألة 17 : إذا كان ماء الحمّام مباحاً لكن سخن بالحطب المغصوب ، لا مانع من الغسل فيه ، لأنّ صاحب الحطب يستحقّ عوض حطبه ولا يصير شريكاً في الماء ولا صاحب حقّ فيه ( 5 ) .
شرح
( 1 ) - إذ المفروض أنّ الطهارة المائيّة مطلوبة مطلقاً ، والأمر بضدّها فعلًا لا يقتضي النهي عنها ، وقصد الأمر قد حصل ، ولا يضرّه فقد الأمر الذي قصده ، إذ المحقّق للعباديّة هو الأمر بوجوده العلميّ لا الخارجيّ ، وأولى بالصحّة ما لو قصد المطلوبيّة المطلقة أو غاية من الغايات الأخر .
( 2 ) - بحيث رجع إلى عدم قصد المطلوب المطلق .
( 3 ) - من أنّ الموضوع ضيق الوقت ولم يحصل ، ومن أنّ الموضوع في صحيحة زرارة * خوف فوات الوقت وقد حصل ، وأخذ الخوف طريقاً خلاف الظاهر . والمصنّف في المسألة 34 من التيمّم استظهر وجوب إعادة الصلاة .
* وسائل الشيعة ، كتاب الطهارة ، الباب 14 من أبواب التيمّم ، ح 3 ، ج 3 ، ص 366 .
( 4 ) - من صحّة المعاملة وخروج الإعطاء عن ماهيّتها ، ومن أنّ الواقع عدم القصد الجدّي إلى المعاملة والتراضي .
( 5 ) - لا يخلو من إشكال ، إذ العرف يساعد على ثبوت حقّ ما له .