تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على العروة الوثقى ( المنتظري ) — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
السجدة ( 1 ) ، وكذا الحائض ، والأقوى جوازه لما مرّ من أنّ المحرّم قراءة آيات السجدة لا بقيّة السورة . [ 657 ] مسألة 6 : الأحوط عدم إدخال الجنب في المسجد وإن كان صبيّاً أو مجنوناً أو جاهلًا بجنابة نفسه . [ 658 ] مسألة 7 : لا يجوز أن يستأجر الجنب لكنس المسجد في حال جنابته ، بل الإجارة فاسدة ( 2 ) ولا يستحقّ أجرة ( 3 ) ، نعم لو استأجره مطلقاً ولكنّه كنس في حال جنابته وكان جاهلًا بأنّه جنب أو ناسياً استحقّ الأجرة ، بخلاف ما إذا كنس عالماً فإنّه لا يستحقّ لكونه حراماً ( 4 ) ولا يجوز أخذ الأجرة على العمل المحرّم ، وكذا الكلام في الحائض والنفساء ، ولو كان الأجير جاهلًا أو كلاهما جاهلين في الصورة الأولى أيضاً يستحقّ الأجرة ، لأنّ متعلّق الإجارة وهو الكنس لا يكون حراماً ، وإنّما الحرام الدخول والمكث ، فلا يكون من باب أخذ الأجرة على المحرّم ، نعم لو استأجره على الدخول أو المكث كانت الإجارة فاسدة ولا يستحقّ الأجرة ولو كانا جاهلين ، لأنّهما محرّمان ولا يستحقّ الأجرة على
شرح
( 1 ) - بل : ألم السجدة . ( 2 ) - مشكل بل ممنوع ، إذ المحرّم لبثه في المسجد لا كنسه بعد ما لبث ؛ فإذا دخل المسجد وبنى على اللبث عصياناً ، كان الكنس حينئذ مقدوراً عليه عقلًا وشرعاً ، فلِمَ لا يجوز استيجاره لذلك . اللّهم إلّا أن يذكر اللبث قيداً في العقد ؛ أو يقال : إنّ الإجارة إلزام ، والإلزام بما يلازم العصيان لا يجوز . ( 3 ) - لو سلّم فساد الإجارة لا يستحق الأُجرة المسمّاة ، فلِمَ لا يستحق أُجرة المثل ؟ حيث إنّ عقد الإجارة ممّا يضمن بصحيحها بالنسبة إلى المنفعة فيضمن بفاسدها . ( 4 ) - سيصرّح المصنّف آنفاً بأنّ الكنس ليس بحرام وهو الحقّ ، فحكمه هنا بعدم الاستحقاق معلّلًا بذلك بلا وجه .