والواجب منها سبعة ( 1 ) :
غسل الجنابة ، والحيض ، والنفاس ، والاستحاضة ، ومسّ الميّت ، وغسل الأموات ، والغسل الذي وجب بنذر ونحوه ، كأن نذر غسل الجمعة أو غسل الزيارة أو الزيارة مع الغسل ، والفرق ( 2 ) بينهما أنّ في الأوّل إذا أراد الزيارة يجب أن يكون مع الغسل ولكن يجوز أن لا يزور أصلًا ، وفي الثاني يجب الزيارة فلا يجوز تركها ، وكذا إذا نذر الغسل لسائر الأعمال التي يستحبّ الغسل لها .
[ 640 ] مسألة 1 : النذر المتعلّق بغسل الزيارة ونحوها يتصوّر على وجوه :
الأوّل : أن ينذر الزيارة مع الغسل ، فيجب عليه الغسل والزيارة ، وإذا ترك أحدهما ( 3 ) وجبت الكفّارة .
الثاني : أن ينذر الغسل للزيارة بمعنى أنّه إذا أراد أن يزور ، لا يزور إلّا مع الغسل ، فإذا ترك الزيارة لا كفّارة عليه ، وإذا زار بلا غسل وجبت عليه .
الثالث : أن ينذر غسل الزيارة منجّزاً ، وحينئذٍ يجب عليه الزيارة أيضاً ( 4 ) وإن لم يكن منذوراً مستقلّاً بل وجوبها من باب المقدّمة ، فلو تركهما وجبت كفّارة واحدة ، وكذا لو ترك أحدهما ، ولا يكفي في سقوطها الغسل فقط وإن كان من عزمه حينه أن يزور ، فلو تركها وجبت ، لأنّه إذا لم تقع الزيارة بعده لم يكن غسل الزيارة .
شرح
( 1 ) - الواجب منها نفسيّاً غسل الأموات فقط ؛ إذ في النذر وشبهه ، الواجب هو عنوان الوفاء لا الغسل بعنوانه ؛ وفي الخمسة الأخرى ، الوجوب شرطيّ كما لا يخفى . ثمَّ الأحوط لمن ترك صلاة الخسوف أو الكسوف متعمّداً مع احتراق القرص كلّه أن يغتسل ثمَّ يقضيها ، وعليه يصير الواجب ثمانية .
( 2 ) - هذا الفرق غير ظاهر ، والملاك قصد الناذر .
( 3 ) - أو كليهما ؛ وقوله : « وجبت الكفّارة » ، أي كفّارة واحدة ولو مع ترك كليهما .
( 4 ) - إن كان مقصود الناذر الغسل المستعقب للزيارة ، لا الغسل بقصد الزيارة فقط ؛ وإلّا فلا وجه لوجوب الزيارة خارجاً بعد ما تحقّق الغسل بقصدها .