منع المستأجر وأمثال ذلك .
[ 576 ] مسألة 37 : إذا شكّ في الحدث بعد الوضوء بنى على بقاء الوضوء ، إلّا إذا كان سبب شكّه خروج رطوبة مشتبهة بالبول ولم يكن مستبرئاً ، فإنّه حينئذ يبني على أنّها بول وأنّه محدث ، وإذا شكّ في الوضوء بعد الحدث يبني على بقاء الحدث ، والظنّ غير المعتبر كالشكّ في المقامين ، وإن علم الأمرين وشكّ في المتأخّر منهما بنى على أنّه محدث إذا جهل تاريخهما أو جهل تاريخ الوضوء ، وأمّا إذا جهل تاريخ الحدث وعلم تاريخ الوضوء بنى على بقائه ( 1 ) ، ولا يجري استصحاب الحدث حينئذ حتّى يعارضه ، لعدم اتّصال الشكّ باليقين به حتّى يحكم ببقائه ، والأمر في صورة جهلهما أو جهل تاريخ الوضوء وإن كان كذلك إلّا أن مقتضى شرطيّة الوضوء وجوب إحرازه ، ولكنّ الأحوط الوضوء في هذه الصورة أيضاً .
[ 577 ] مسألة 38 : من كان مأموراً بالوضوء من جهة الشكّ فيه بعد الحدث إذا نسي وصلّى فلا إشكال في بطلان صلاته بحسب الظاهر ، فيجب عليه الإعادة إن تذكّر في الوقت والقضاء إن تذكّر بعد الوقت ، وأمّا إذا كان مأموراً به من جهة الجهل بالحالة السابقة فنسيه وصلّى
شرح
( 1 ) - لا يترك الوضوء في هذه الصورة أيضاً ، بل لا يخلو عن قوّة ، لقاعدة الاشتغال . واستصحاب الوضوء ، معارض باستصحاب الحدث وإن جهل تأريخه ؛ والتعليل بعدم الاتّصال عليل ، إذ متعلّق العلم والشكّ هو الصورة الذهنيّة لا الواقع ، وزمانهما متّصل وجداناً . ثمَّ لو فرض جريان استصحاب الوضوء في هذه الصورة بلا معارض كما هو ظاهر المصنّف ، كان مقتضاه جريان استصحاب الحدث في عكسها أيضاً ، فلا وجه لعدّ المصنّف إياه مساوياً لمجهولي التأريخ .