تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على العروة الوثقى ( المنتظري ) — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
يقع امتثال أحدهما ولا أداؤه ، وإن نوى أحدهما المعيّن حصل امتثاله وأداؤه ولا يكفي عن الآخر ، وعلى أيّ حال وضوؤه صحيح بمعنى أنّه موجب لرفع الحدث ، وإذا نذر أن يقرأ القرآن متوضّئاً ونذر أيضاً أن يدخل المسجد متوضّئاً فلا يتعدّد حينئذٍ ويجزئ وضوء واحد عنهما وإن لم ينو شيئاً منهما ولم يمتثل أحدهما ، ولو نوى الوضوء لأحدهما كان امتثالًا بالنسبة إليه وأداءً بالنسبة إلى الآخر وهذا القول قريب . [ 571 ] مسألة 32 : إذا شرع في الوضوء قبل دخول الوقت وفي أثنائه دخل لا إشكال في صحّته ، وأنّه متّصف بالوجوب ( 1 ) باعتبار ما كان بعد الوقت من أجزائه وبالاستحباب بالنسبة إلى ما كان قبل الوقت ، فلو أراد نيّة الوجوب والندب نوى الأوّل بعد الوقت والثاني قبله . [ 572 ] مسألة 33 : إذا كان عليه صلاة واجبة أداء أو قضاءً ولم يكن عازماً على إتيانها فعلًا فتوضّأ لقراءة القرآن فهذا الوضوء متّصف بالوجوب ( 2 ) وإن لم يكن الداعي عليه الأمر الوجوبي ، فلو أراد قصد الوجوب والندب لا بدّ أن يقصد الوجوب الوصفي والندب الغائي بأن يقول : « أتوضّأ الوضوء الواجب امتثالًا للأمر به لقراءة القرآن » ، هذا ولكنّ الأقوى أنّ
شرح
( 1 ) - بناءً على ثبوت الوجوب الشرعيّ للمقدّمة ، وقد مرّ منعه وكذا في المسألة التالية . ( 2 ) - بناءً على ثبوت الوجوب لمطلق المقدّمة ، لا لخصوص الموصلة أو ما قصد بها التوصّل ، وقد مرّ منع أصل الوجوب الشرعيّ أيضاً .