تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على العروة الوثقى ( المنتظري ) — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
[ 580 ] مسألة 41 : إذا توضّأ وضوءين وصلّى بعد كلّ واحد صلاة ثمَّ علم حدوث حدث بعد أحدهما ( 1 ) ، يجب الوضوء للصلوات الآتية وإعادة الصلاتين السابقتين ( 2 ) إن كانتا مختلفتين في العدد ، وإلّا يكفي صلاة واحدة بقصد ما في الذمّة جهراً إذا كانتا جهريّتين وإخفاتاً إذا كانتا إخفاتيّتين ومخيّراً بين الجهر والإخفات إذا كانتا مختلفتين ، والأحوط في هذه الصورة إعادة كلتيهما . [ 581 ] مسألة 42 : إذا صلّى بعد كلّ من الوضوءين نافلة ثمَّ علم حدوث حدث بعد أحدهما فالحال على منوال الواجبين ، لكن هنا يستحبّ الإعادة إذ الفرض كونهما نافلة ، وأمّا إذا كان في الصورة المفروضة إحدى الصلاتين واجبة والأخرى نافلة فيمكن أن يقال بجريان قاعدة الفراغ في الواجبة وعدم معارضتها بجريانها في النافلة أيضاً ، لأنّه لا يلزم من إجرائها فيهما طرح تكليف منجّز ، إلّا أنّ الأقوى عدم جريانها للعلم الإجمالي فيجب إعادة الواجبة ويستحبّ إعادة النافلة . [ 582 ] مسألة 43 : إذا كان متوضّئاً وحدث منه بعده صلاة وحدث ولا يعلم أيّهما المقدّم وأنّ المقدّم هي الصلاة حتّى تكون صحيحة أو الحدث حتّى تكون باطلة الأقوى صحّة الصلاة لقاعدة الفراغ ، خصوصاً ( 3 ) إذا كان تاريخ الصلاة معلوماً لجريان استصحاب بقاء الطهارة أيضاً إلى ما بعد الصلاة .
شرح
( 1 ) - وقبل الصلاة . ( 2 ) - وربما يقال بإعادة الثانية فقط ، لأنَّ استصحاب الطهارة الأُولى بلا معارض . وفيه أنّه معارض باستصحابها في الثانية ، وإن كان الثاني معارضاً باستصحاب الحدث أيضاً ، فيكون استصحاب الطهارة الثانية معارضاً لاستصحابين في رتبة واحدة ؛ والاختلاف بحسب الزمان لا يوجب الاختلاف في الرتبة . ( 3 ) - الخصوصيّة ممنوعة ، لجريان استصحاب الطهارة مع الجهل بتاريخها أيضاً .
التعليقة على العروة الوثقى ( المنتظري ) — صفحة 191 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي / حسينعلي المنتظري