وأمّا العجب فالمتأخّر منه لا يبطل العمل ، وكذا المقارن وإن كان الأحوط فيه الإعادة .
وأمّا السمعة فإن كانت داعية على العمل أو كانت جزءاً من الداعي بطل ، وإلّا فلا كما في الرياء ، فإذا كان الداعي له على العمل هو القربة إلّا أنّه يفرح إذا اطّلع عليه الناس من غير أن يكون داخلًا في قصده لا يكون باطلًا ، لكن ينبغي للإنسان أن يكون ملتفتاً فإنّ الشيطان غرور وعدوّ مبين .
وأمّا سائر الضمائم فإن كانت راجحة كما إذا كان قصده في الوضوء القربة وتعليم الغير فإن كان داعي القربة مستقلّاً والضميمة تبعاً أو كانا مستقلّين صحّ ( 1 ) ، وإن كانت القربة تبعاً أو كان الداعي هو المجموع منهما بطل ، وإن كانت مباحة فالأقوى أنّها أيضاً كذلك كضمّ التبرّد إلى القربة ، لكنّ الأحوط في صورة استقلالهما أيضاً الإعادة ، وإن كانت محرّمة غير الرياء والسمعة فهي في الإبطال مثل الرياء ، لأنّ الفعل يصير محرّماً ( 2 ) فيكون باطلًا ، نعم الفرق بينها وبين الرياء ( 3 ) أنّه لو لم يكن داعيه في ابتداء العمل إلّا القربة لكن حصل له في الأثناء في جزء من الأجزاء يختصّ البطلان بذلك الجزء ، فلو عدل عن قصده وأعاده من دون فوات الموالاة صحّ ، وكذا لو كان ذلك الجزء مستحبّاً وإن لم يتداركه ، بخلاف الرياء على ما عرفت ، فإنّ حاله حال الحدث في الإبطال .
[ 568 ] مسألة 29 : الرياء بعد العمل ليس بمبطل .
شرح
( 1 ) - مشكل في المستقلّين ؛ لعدم الاستقلال فعلًا ، والاستقلال التقديريّ لا يكفي ، بل في التبعيّ أيضاً لا يخلو من إشكال إذا كان أصل في العمل وله نحو تأثير في إيجاده . ويأتي هذا الإشكال في الضمائم المباحة بطريق أولى .
( 2 ) - إذا انطبق عليه العنوان المحرّم واتّحد معه خارجاً .
( 3 ) - لا فرق بينهما ، إذ قد مرّ أنّ حرمة الجزء ولو في الرياء لا توجب البطلان ، إلّا إذا اقتصر عليه ولم يتداركه ، أو كانت زيادته قادحة في صحّة العمل كما في الصلاة ، وليس الوضوء كذلك .