تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على العروة الوثقى ( المنتظري ) — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
[ 569 ] مسألة 30 : إذا توضّأت المرأة في مكان يراها الأجنبي لا يبطل وضوئها ( 1 ) وإن كان من قصدها ذلك . [ 570 ] مسألة 31 : لا إشكال في إمكان اجتماع الغايات المتعدّدة للوضوء ( 2 ) ، كما إذا كان بعد الوقت وعليه القضاء أيضاً وكان ناذراً لمسّ المصحف ( 3 ) وأراد قراءة القرآن وزيارة المشاهد ، كما لا إشكال في أنّه إذا نوى الجميع وتوضّأ وضوءاً واحداً لها كفى وحصل امتثال الأمر بالنسبة إلى الجميع ( 4 ) ، وأنّه إذا نوى واحداً منها أيضاً كفى عن الجميع وكان أداء بالنسبة إليها وإن لم يكن امتثالًا إلّا بالنسبة إلى ما نواه ، ولا ينبغي الإشكال في أنّ الأمر متعدّد ( 5 ) حينئذٍ وإن قيل إنّه لا يتعدّد وإنّما المتعدّد جهاته ، وإنّما الإشكال في أنّه
شرح
( 1 ) - ولكن لو انحصر مكان وضوئها في هذا المكان ، وجب عليها التيمّم ؛ ولو عصت وتوضّأت ، صحّ وضوئها على الأقوى للترتّب ، إلّا إذا كان وضوئها علّة تامّة للتكشّف ورؤية الأجنبيّ . ( 2 ) - قد عرفت أنّ وضوء المحدث بالأصغر غايته الطهارة ، وسائر الغايات مشروطة بها وتكون في طولها لا في عرضها . نعم ، يجوز قصدها أو قصد بعضها أيضاً . ( 3 ) - لو فرض رجحانه ليصحّ نذره . ( 4 ) - إذا كان كلّ واحد منها صالحاً للبعث مستقلًاّ وداعياً له لو كان وحده . ( 5 ) - الظاهر أنَّ الوضوء بنفسه بما هو غسلات ومسحات ليس متعلّقاً للأمر الشرعيّ أصلًا ، لا النفسيّ ولا الغيريّ ، لمنع الأمر الشرعيّ المولويّ في باب المقدّمات ، والأمر النفسيّ الاستحبابيّ تعلّق بالكون على الطهارة وهو الشرط لسائر الغايات أيضاً ، والمحقّق لعباديّة الوضوء ، هو قصد هذا الأمر أو الأوامر النفسيّة المتعلّقة بسائر الغايات ؛ إذ الأمر كما يدعو إلى متعلّقه ، يدعو إلى المقدّمات الخارجيّة والعلميّة له أيضاً كما مرّ . سلّمنا تعلّق الأمر بنفس الوضوء ، ولكن تعدّد الأمر التأسيسيّ لا التأكيديّ ، إمّا بتعدّد الآمر أو المأمور أو المأمور به ؛ فإنّ صرف الشيء لا يتثنّى ولا يتكرّر ، والمفروض في المقام وحدة الثلاثة ؛ إذ ليس في وضوء المحدث بالأصغر تعدّد ماهويّ ولا اختلاف جهة من هذه الجهة ، وليس دليل كلّ من الموجبات أو الغايات ناظراً إلى غيره حتّى يقتضي فرداً من الطبيعة غير ما اقتضاه الآخر . كيف ، ولو كان كذلك ، لزم التعدّد في مقام الامتثال ، ولم يقل به أحد ؛ فلم يبق إلّا تعدّد الجهة والملاك من قبل الغايات فقط ، فيصحّ إتيانه بقصد الجميع أو البعض . نعم ، لو قيل بأنّ حيثيّة المقدّميّة لكلّ واحدة من الغايات ، حيثيّة تقييديّة لا تعليليّة ، فلا محالة يتعدّد الموضوع ويتعدّد الأمر ، بناءً على الاجتماع ووجوب المقدّمة شرعاً ؛ ويمكن التداخل في مقام الامتثال ؛ فتدبّر .