تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على العروة الوثقى ( المنتظري ) — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
بالأمر النذري أيضاً وإن كان وضوؤه صحيحاً ( 1 ) ، لأنّ أداءه فرع قصده ، نعم هو أداء للمأمور به بالأمر الوضوئي . الثالث عشر : الخلوص ، فلو ضمّ إليه الرياء بطل ، سواء كانت القربة مستقلّة والرياء تبعاً أو بالعكس أو كان كلاهما مستقلّاً ( 2 ) ، وسواء كان الرياء في أصل العمل أو في كيفيّاته ( 3 ) أو في أجزائه ( 4 ) ، بل ولو كان جزءاً مستحبّيّاً على الأقوى ، وسواء نوى الرياء من أوّل العمل أو نوى في الأثناء ، وسواء تاب منه أم لا ، فالرياء في العمل بأيّ وجه كان مبطل له لقوله تعالى على ما في الأخبار : « أنا خير شريك ، من عمل لي ولغيري تركته لغيري ( 5 ) » هذا ولكن إبطاله إنّما هو إذا كان جزءاً من الداعي على العمل ولو على وجه التبعيّة ، وأمّا إذا لم يكن كذلك بل كان مجرّد خطور في القلب من دون أن يكون جزءاً من الداعي فلا يكون مبطلًا ، وإذا شكّ حين العمل في أنّ داعيه محض القربة أو مركّب منها ومن الرياء فالعمل باطل ( 6 ) ، لعدم إحراز الخلوص الذي هو الشرط في الصحّة .
شرح
( 1 ) - إذا قصد غاية من غاياته . ( 2 ) - أو كان مجموعهما في عرض واحد علّة واحدة . ( 3 ) - المتّحدة مع العمل ، كالصلاة في أوّل الوقت أو في المسجد ؛ مثلًا لا الأجنبيّة المقارنة ، كالتحنّك في الصلاة أو البكاء فيها . ( 4 ) - إذا اقتصر عليه ولم يعده ، أو كان زيادته قادحة في الكلّ كما في الصلاة ، بناءً على بطلانها بكلّ زيادة ؛ بخلاف مثل الوضوء ، وبذلك يظهر حكم الرياء في الجزء المستحبّ . ( 5 ) - متن الحديث في وسائل الشيعة عن المحاسن هكذا : « يقول اللّه عزّ وجلّ : أنا خير شريك ، فمن عمل لي ولغيري ، فهو لمن عمله غيري » * . * وسائل الشيعة ، كتاب الطهارة ، الباب 12 من أبواب مقدّمة العبادات ، ح 7 ، ج 1 ، ص 72 . ( 6 ) - إلّا إذا أحرز الخلوص بالاستصحاب .