تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على العروة الوثقى ( المنتظري ) — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
الغسلات إذا أتى بما بقي ، ويجوز التوضّؤ ماشياً . [ 565 ] مسألة 26 : إذا ترك الموالاة نسياناً بطل وضوؤه مع فرض عدم التتابع العرفي أيضاً ، وكذا لو اعتقد عدم الجفاف ثمَّ تبيّن الخلاف . [ 566 ] مسألة 27 : إذا جفّ الوجه حين الشروع في اليد لكن بقيت الرطوبة في مسترسل اللحية أو الأطراف الخارجة عن الحدّ ففي كفايتها إشكال ( 1 ) . الثاني عشر : النيّة ، وهي القصد إلى الفعل مع كون الداعي أمر اللَّه تعالى ، إمّا لأنّه تعالى أهل للطاعة وهو أعلى الوجوه ، أو لدخول الجنّة والفرار من النار وهو أدناها ، وما بينهما متوسّطات ، ولا يلزم التلفّظ بالنيّة بل ولا إخطارها ( 2 ) بالبال ، بل يكفي وجود الداعي في القلب بحيث لو سئل عن شغله يقول : « أتوضّأ » مثلًا ، وأمّا لو كان غافلًا بحيث لو سئل بقي متحيّراً فلا يكفي وإن كان مسبوقاً بالعزم والقصد حين المقدّمات ، ويجب استمرار النيّة إلى آخر العمل ، فلو نوى الخلاف أو تردّد وأتى ببعض الأفعال بطل إلّا أن يعود إلى النيّة الأولى قبل فوات الموالاة ( 3 ) ، ولا يجب نيّة الوجوب ( 4 ) والندب ، لا وصفاً ولا غايةً ولا نيّة وجه الوجوب والندب بأن يقول : « أتوضّأ الوضوء الواجب » أو « المندوب » أو « لوجوبه » أو « ندبه » أو « أتوضّأ لما فيه من المصلحة » ، بل يكفي قصد القربة وإتيانه لداعي اللَّه ، بل لو نوى أحدهما في موضع الآخر كفى إن لم يكن على وجه التشريع ( 5 ) أو
شرح
( 1 ) - لا إشكال مع صدق التتابع العرفيّ . ( 2 ) - أي : إخطار المنويّ تفصيلًا . ( 3 ) - ويعيد ما أتى به كذلك . ( 4 ) - بل لا معنى لها بناءً على منع الوجوب الشرعيّ للمقدّمة ، والأمر الداعي إليها هو الأمر المتعلّق بذيها كما مرّ . ( 5 ) - إن كان في ذات الأمر لا في وصفه فقط ؛ وإلّا أمكن القول بالصحّة . اللهمّ إلّا على القول بسراية الحرمة التشريعيّة إلى نفس العمل ، فيصير مبغوضاً عليه .
التعليقة على العروة الوثقى ( المنتظري ) — صفحة 181 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي / حسينعلي المنتظري