تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على العروة الوثقى ( المنتظري ) — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
الترتيب بين الوضوء الترتيبي والارتماسي الحادي عشر : الموالاة ، بمعنى عدم جفاف الأعضاء السابقة قبل الشروع في اللاحقة ( 1 ) ، فلو جفّ تمام ما سبق بطل ، بل لو جفّ العضو السابق على العضو الذي يريد أن يشرع فيه الأحوط الاستيناف ( 2 ) وإن بقيت الرطوبة في العضو السابق على السابق ، واعتبار عدم الجفاف إنّما هو إذا كان الجفاف من جهة الفصل بين الأعضاء أو طول الزمان ، وأمّا إذا تابع في الأفعال وحصل الجفاف من جهة حرارة بدنه أو حرارة الهواء أو غير ذلك فلا بطلان ، فالشرط في الحقيقة أحد الأمرين من التتابع العرفي وعدم الجفاف وذهب بعض العلماء إلى وجوب الموالاة بمعنى التتابع ، وإن كان لا يبطل الوضوء بتركه إذا حصلت الموالاة بمعنى عدم الجفاف ، ثمَّ إنّه لا يلزم بقاء الرطوبة في تمام العضو السابق بل يكفي بقاؤها في الجملة ولو في بعض أجزاء ذلك العضو . [ 563 ] مسألة 24 : إذا توضّأ وشرع في الصلاة ثمَّ تذكّر أنّه ترك بعض المسحات أو تمامها بطلت صلاته ووضوؤه أيضاً إذا لم تبق الرطوبة في أعضائه ، وإلّا أخذها ومسح بها ( 3 ) واستأنف الصلاة . [ 564 ] مسألة 25 : إذا مشى بعد الغسلات خطوات ثمَّ أتي بالمسحات لا بأس ، وكذا قبل تمام
شرح
( 1 ) - ربما يقرب إلى الذهن إرادة مفهومها اللغويّ ، أعني : التتابع العرفيّ وعدم الفصل الطويل بين الأجزاء بنحو يضرّ بعدّ المجموع عملًا واحداً ؛ وهو الظاهر من قوله عليه السلام في موثّقة أبي بصير : « فإنّ الوضوء لا يبعّض » * يعني : أنّه عمل واحد ، وعدم الجفاف في الهواء المعتدل يكون أمارة عليها ؛ فلو تتابع عرفاً ولكن جفّت الأعضاء السابقة لشدّة الحرارة أو الريح صحّ الوضوء ؛ ولو تخلّل الفصل الطويل ولكن لم يحصل الجفاف لبرودة الهواء ، لم يصحّ ؛ والأحوط رعاية ذلك . * وسائل الشيعة ، كتاب الطهارة ، الباب 33 من أبواب الوضوء ، ح 2 ، ج 1 ، ص 446 . ( 2 ) - لا بأس بتركه . ( 3 ) - مع بقاء الموالاة العرفيّة على الأحوط .