أو ثوبه يجري عليه بعد غيبته آثار الطهارة لا يبعد البناء عليها ، والظاهر إلحاق الظلمة والعمى بالغيبة مع تحقّق الشروط المذكورة ، ثمَّ لا يخفى أنّ مطهّريّة الغيبة إنّما هي في الظاهر وإلّا فالواقع على حاله ، وكذا المطهّر السابق وهو الاستبراء ، بخلاف سائر الأمور المذكورة ، فعدّ الغيبة من المطهّرات من باب المسامحة ، وإلّا فهي في الحقيقة من طرق إثبات التطهير .
[ 388 ] مسألة 1 : ليس من المطهّرات الغسل بالماء المضاف ( 1 ) ، ولا مسح النجاسة عن الجسم الصقيل كالشيشة ، ولا إزالة الدم بالبصاق ، ولا غليان الدم في المرق ، ولا خبز العجين النجس ، ولا مزج الدهن النجس بالكرّ الحارّ ، ولا دبغ جلد الميتة ، وإن قال بكلّ قائل .
[ 389 ] مسألة 2 : يجوز استعمال جلد الحيوان الذي لا يؤكل لحمه بعد التذكية ( 2 ) ، ولو فيما يشترط فيه الطهارة ، وإن لم يدبغ على الأقوى ، نعم يستحبّ أن لا يستعمل مطلقاً إلّا بعد الدبغ .
[ 390 ] مسألة 3 : ما يؤخذ من الجلود من أيدي المسلمين أو من أسواقهم محكوم بالتذكية ( 3 ) وإن كانوا ممّن يقول بطهارة جلد الميتة بالدبغ ( 4 ) .
[ 391 ] مسألة 4 : ما عدا الكلب والخنزير من الحيوانات التي لا يؤكل لحمها قابل للتذكية ( 5 ) ، فجلده ولحمه طاهر بعد التذكية .
[ 392 ] مسألة 5 : يستحبّ غسل الملاقي في جملة من الموارد مع عدم تنجّسه كملاقاة البدن أو الثوب لبول الفرس والبغل والحمار ، وملاقاة الفأرة الحيّة مع الرطوبة مع ظهور أثرها ،
شرح
( 1 ) - على الأحوط وكذا في بعض ما بعده .
( 2 ) - ولكن لا يصلي فيه ولا يطوف .
( 3 ) - ما لم يعلم بسبق يد الكافر أو سوق الكفّار ، وإلّا فيشكل الحكم بالتذكية ، إلّا إذا احتمل فحص المسلم وعامل معه معاملة المذكّى .
( 4 ) - وإن كان الأولى والأحوط حينئذ الاجتناب .
( 5 ) - بشرط قبوله لها عرفاً ، ويشكل الأمر في الحشرات .