الجمع بينهما في مجرّد الملك من غير وطء فلا مانع منه ، وهل يجوز الجمع بينهما في الملك مع الاستمتاع بما دون الوطء ؛ بأن لم يطأهما أو وطئ إحداهما واستمتع بالأخرى بما دون الوطء ؟ فيه نظر ، مقتضى بعض النصوص الجواز وهو الأقوى ، لكن الأحوط العدم .
( مسألة 40 ) : لو تزوّج بإحدى الأختين وتملّك الأخرى لا يجوز له وطء المملوكة إلّا بعد طلاق المزوّجة وخروجها عن العدّة إن كانت رجعيّة ، فلو وطئها قبل ذلك فعل حراماً ، لكن لا تحرم عليه الزوجة بذلك ولا يحدّ حدّ الزنا بوطء المملوكة ، بل يعزّر فيكون حرمة وطئها كحرمة وطء الحائض .
( مسألة 41 ) : لو وطئ إحدى الأختين بالملك ، ثمّ تزوّج الأخرى فالأظهر ( 1 ) بطلان التزويج ، وقد يقال بصحّته وحرمة وطء الأولى إلّا بعد طلاق الثانية .
( مسألة 42 ) : لو تزوّج بإحدى الأختين ثمّ تزوّج بالأخرى بطل عقد الثانية ؛ سواء كان بعد وطء الأولى أو قبله ، ولا يحرم بذلك وطء الأولى وإن كان قد دخل بالثانية ، نعم لو دخل بها مع الجهل بأنّها أخت الأولى يكره له وطء الأولى قبل خروج الثانية عن العدّة ، بل قيل :
يحرم ؛ للنصّ الصحيح ، وهو الأحوط ( 2 ) .
( مسألة 43 ) : لو تزوّج بالأختين ولم يعلم السابق واللاحق ، فإن علم تاريخ أحد العقدين حكم بصحّته دون المجهول ، وإن جهل تاريخهما حرم عليه وطؤهما ، وكذا وطء إحداهما ، إلّا بعد طلاقهما أو طلاق الزوجة الواقعيّة منهما ثمّ تزويج من شاء منهما بعقد جديد بعد خروج الأخرى عن العدّة ، إن كان دخل بها أو بهما ، وهل يجبر على هذا الطلاق دفعاً لضرر الصبر عليهما ؟ لا يبعد ذلك ( 3 ) ؛ لقوله تعالى : « فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان » . وربما يقال بعدم وجوب الطلاق عليه وعدم إجباره وأنّه يعيّن بالقرعة ، وقد يقال : إنّ
شرح
( 1 ) محلّ تأمّل .
( 2 ) لا يترك .
( 3 ) الأقرب هو الرجوع إلى القرعة في تعيين السابق منهما ، فتسقط الاحتمالات اللاحقة ، وكذا الحال في الرجوع إلى القرعة في نظائر المقام ، إلّا بعض الموارد النادرة ممّا خرج عنها بالنصّ ، فحينئذٍ تستعمل بالنسبة إلى المهر لو طلّقها ، وما هو المعروف بين المتأخرين من الإشكال في أدلّة القرعة قد فرغنا عن جوابه في محلّه ، وأنّه ممّا لا أساس له ، وأمّا الآية الشريفة التي تمسّك بها في المتن فهي غير مربوطة بالمسألة وإن تمسّك بها العلّامة أيضاً .