تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 991

مساهمون:

ص٩٩١
بالفسخ لأحد العيوب ، أو بالخلع ، أو المباراة ، جاز له نكاح الأخرى ، والظاهر عدم صحّة رجوع الزوجة في البذل بعد تزويج أختها ، كما سيأتي في باب الخلع إن شاء اللَّه ، نعم لو كان عنده إحدى الأختين بعقد الانقطاع وانقضت المدّة ، لا يجوز له - على الأحوط - نكاح أختها في عدّتها وإن كانت بائنة ؛ للنصّ الصحيح ، والظاهر أنّه كذلك إذا وهب مدّتها وإن كان مورد النصّ انقضاء المدّة . ( مسألة 49 ) : إذا زنى بإحدى الأختين جاز له نكاح الأخرى في مدّة استبراء الأولى ، وكذا إذا وطئها شبهة جاز له نكاح أختها في عدّتها ؛ لأنّها بائنة ، نعم الأحوط اعتبار الخروج عن العدّة ، خصوصاً في صورة كون الشبهة من طرفه والزنا من طرفها ؛ من جهة الخبر ( 1 ) الوارد في تدليس الأخت التي نامت في فراش أختها بعد لبسها لباسها . ( مسألة 50 ) : الأقوى جواز الجمع بين فاطميّتين على كراهة ، وذهب جماعة من الأخباريّة إلى الحرمة والبطلان بالنسبة إلى الثانية ، ومنهم من قال بالحرمة دون البطلان ، فالأحوط الترك ، ولو جمع بينهما فالأحوط طلاق الثانية أو طلاق الأولى وتجديد العقد على الثانية بعد خروج الأولى عن العدّة ، وإن كان الأظهر على القول بالحرمة عدم البطلان ؛ لأنّها تكليفيّة ، فلا تدلّ على الفساد . ثمّ الظاهر عدم الفرق في الحرمة أو الكراهة بين كون الجامع بينهما فاطميّاً أو لا ، كما أنّ الظاهر اختصاص الكراهة أو الحرمة بمن كانت فاطميّة من طرف الأبوين أو الأب ، فلا تجري في المنتسب إليها - صلوات اللَّه عليها - من طرف الامّ ، خصوصاً إذا كان انتسابها إليها بإحدى الجدّات العاليات ، وكيف كان فالأقوى عدم الحرمة وإن كان النصّ الوارد في المنع صحيحاً على ما رواه الصدوق في العلل بإسناده عن حمّاد قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : « لا يحلّ لأحد أن يجمع بين اثنتين من ولد فاطمة عليها السلام إنّ ذلك يبلغها فيشقّ عليها » قلت : يبلغها ؟ قال عليه السلام : « إي واللَّه » وذلك لإعراض المشهور عنه مع أنّ تعليله ظاهر في الكراهة ؛ إذ لا نسلم أنّ مطلق كون ذلك شاقّاً عليها إيذاء لها حتّى يدخل في قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « من آذاها فقد آذاني » . ( مسألة 51 ) : الأحوط ترك تزويج الأمة دواماً مع عدم الشرطين ؛ من عدم التمكّن من
شرح
( 1 ) هو صحيحة بريد العجلي ، وهي غير مربوطة بالمقام ، بل يمكن دعوى إشعارها بخلاف ما ذكره ، نعم الأحوط ترك وطء الأخت التي هي زوجته مع وطء أختها المدلّسة للصحيحة .