المهر للحرّة وخوف العنت - بمعنى المشقّة أو الوقوع في الزنا - بل الأحوط ( 1 ) تركه متعة أيضاً ، وإن كان القول بالجواز فيها غير بعيد ، وأمّا مع الشرطين فلا إشكال في الجواز لقوله تعالى : « ومن لم يستطع » إلى آخر الآية ، ومع ذلك الصبر أفضل في صورة عدم خوف الوقوع في الزنا ، كما لا إشكال في جواز وطئها بالملك ، بل وكذا بالتحليل ، ولا فرق بين القنّ وغيره ، نعم الظاهر جوازه في المبعّضة ( 2 ) ؛ لعدم صدق الأمة عليها وإن لم يصدق الحرّة أيضاً .
( مسألة 52 ) : لو تزوّجها مع عدم الشرطين فالأحوط طلاقها ، ولو حصلا بعد التزويج جدّد نكاحها إن أراد على الأحوط .
( مسألة 53 ) : لو تحقّق الشرطان فتزوّجها ثمّ زالا أو زال أحدهما لم يبطل ، ولا يجب الطلاق .
( مسألة 54 ) : لو لم يجد الطول أو خاف العنت ، ولكن أمكنه الوطء بالتحليل أو بملك اليمين ، يشكل جواز التزويج .
( مسألة 55 ) : إذا تمكّن من تزويج حرّة لا يقدر على مقاربتها لمرض أو رتق أو قرن أو صغر أو نحو ذلك فكما لم يتمكّن ، وكذا لو كانت عنده واحدة من هذه ، أو كانت زوجته الحرّة غائبة .
( مسألة 56 ) : إذا لم تكفه في صورة تحقّق الشرطين أمة واحدة يجوز الاثنتين ، أمّا الأزيد فلا يجوز كما سيأتي .
( مسألة 57 ) : إذا كان قادراً على مهر الحرّة ، لكنّها تريد أزيد من مهر أمثالها بمقدار يعدّ ضرراً عليه ( 3 ) ، فكصورة عدم القدرة ؛ لقاعدة نفي الضرر ، نظير سائر المقامات ، كمسألة وجوب الحجّ إذا كان مستطيعاً ولكن يتوقّف تحصيل الزاد والراحلة على بيع بعض أملاكه بأقلّ من ثمن المثل ، أو على شراء الراحلة بأزيد من ثمن المثل ، فإنّ الظاهر سقوط الوجوب وإن كان قادراً على ذلك ، والأحوط في الجميع اعتبار كون الزيادة ممّا يضرّ بحاله لا مطلقاً .
شرح
( 1 ) لا يترك .
( 2 ) فيه تأمّل .
( 3 ) بل حرجاً عليه وكذا في أمثال المقام ، وأمّا قاعدة الضرر ففيها إشكال .