المتنجّسة ، وإن كان الأولى تركه .
( مسألة 19 ) : إذا كتبت آية من القرآن على لقمة خبز لا يجوز للمحدث أكله ( 1 ) ، وأمّا للمتطهّر فلا بأس ، خصوصاً إذا كان بنيّة الشفاء أو التبرّك .
فصل في الوضوءات المستحبّة
( مسألة 1 ) : الأقوى ( 2 ) - كما أشير إليه سابقاً - كون الوضوء مستحبّاً في نفسه وإن لم يقصد غاية من الغايات حتّى الكون على الطهارة ، وإن كان الأحوط قصد إحداها .
( مسألة 2 ) : الوضوء المستحبّ أقسام : أحدها : ما يستحبّ في حال الحدث الأصغر ، فيفيد الطهارة منه . الثاني : ما يستحبّ في حال الطهارة منه كالوضوء التجديدي . الثالث :
ما هو مستحبّ في حال الحدث الأكبر ، وهو لا يفيد طهارة ، وإنّما هو لرفع الكراهة أو لحدوث كمال في الفعل الذي يأتي به ، كوضوء الجنب للنوم ، ووضوء الحائض للذكر في مصلّاها .
أمّا القسم الأوّل فلُامور ( 3 ) : الأوّل : الصلوات المندوبة ، وهو شرط في صحّتها أيضاً . الثاني : الطواف المندوب ، وهو ما لا يكون جزء من حج أو عمرة ولو مندوبين ، وليس شرطاً في صحّته ، نعم هو شرط في صحّة صلاته . الثالث : التهيّؤ للصلاة في أوّل وقتها أو أوّل زمان إمكانها إذا لم يمكن إتيانها في أوّل الوقت ، ويعتبر أن يكون قريباً من الوقت أو زمان الإمكان بحيث يصدق عليه التهيّؤ . الرابع : دخول المساجد . الخامس : دخول المشاهد المشرّفة . السادس : مناسك الحجّ ممّا عدا الصلاة والطواف . السابع : صلاة الأموات .
الثامن : زيارة أهل القبور . التاسع : قراءة القرآن أو كتبه أو لمس حواشيه أو حمله .
العاشر : الدعاء وطلب الحاجة من اللَّه تعالى . الحادي عشر : زيارة الأئمّة عليهم السلام ولو من بعيد .
الثاني عشر : سجدة الشكر أو التلاوة . الثالث عشر : الأذان والإقامة ، والأظهر شرطيّته في
شرح
( 1 ) إذا استلزم المسّ للكتابة .
( 2 ) مرّ الإشكال فيه .
( 3 ) في بعضها مناقشة كاستحبابه للصلاة المندوبة وأمثالها ، بل هو شرط لها بما هو عبادة ، وفي بعضها لم نجد دليلًا على الاستحباب ، كدخول المشاهد وإن كان الاعتبار يوافقه ، وكجلوس القاضي مجلس القضاء ، وكتكفين الميّت ، وكالاختصاص في التدفين بما ذكر .