تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
لأنّه يرجع إلى قصد عدم الرفع . ( مسألة 6 ) : إذا كان للوضوء الواجب ( 1 ) غايات متعدّدة فقصد الجميع ، حصل امتثال الجميع ، وأثيب عليها كلّها ، وإن قصد البعض حصل الامتثال بالنسبة إليه ، ويثاب عليه ، لكن يصحّ بالنسبة إلى الجميع ويكون أداء بالنسبة إلى ما لم يقصد ، وكذا إذا كان للوضوء المستحبّ غايات عديدة . وإذا اجتمعت الغايات الواجبة والمستحبّة أيضاً يجوز قصد الكلّ ويثاب عليها ، وقصد البعض دون البعض ؛ ولو كان ما قصده هو الغاية المندوبة ، ويصحّ معه إتيان جميع الغايات ، ولا يضرّ في ذلك كون الوضوء عملًا واحداً لا يتّصف بالوجوب والاستحباب معاً ومع وجود الغاية الواجبة لا يكون إلّا واجباً ؛ لأنّه على فرض صحّته لا ينافي جواز قصد الأمر الندبي ، وإن كان متّصفاً بالوجوب فالوجوب الوصفي لا ينافي الندب الغائي ، لكن التحقيق صحّة اتّصافه فعلًا بالوجوب والاستحباب من جهتين .

فصل في بعض مستحبات الوضوء

الأوّل : أن يكون بمدّ وهو ربع الصاع - وهو ستّمائة وأربعة عشر مثقالًا وربع مثقال - فالمدّ مائة وخمسون مثقالًا وثلاثة مثاقيل ونصف مثقال وحمّصة ونصف . الثاني : الاستياك بأيّ شيء كان ولو بالإصبع ، والأفضل عود الأراك . الثالث : وضع الإناء الذي يغترف منه على اليمين . الرابع : غسل اليدين قبل الاغتراف مرّة في حدث النوم والبول ، ومرّتين في الغائط . الخامس : المضمضة والاستنشاق ؛ كلّ منهما ثلاث مرّات بثلاث أكفّ ، ويكفي الكفّ الواحدة أيضاً لكلّ من الثلاث . السادس : التسمية عند وضع اليد في الماء أو صبّه على اليد ، وأقلّها « بسم اللَّه » والأفضل « بسم اللَّه الرحمن الرحيم » وأفضل منهما : « بسم اللَّه وباللَّه اللهمّ اجعلني من التوّابين واجعلني من المتطهّرين » . السابع : الاغتراف باليمنى ولو لليمنى ؛ بأن يصبّه في اليسرى ثمّ يغسل اليمنى . الثامن : قراءة الأدعية المأثورة عند كلّ من المضمضة والاستنشاق ، وغسل الوجه واليدين ومسح الرأس والرجلين ( 2 ) .
شرح
( 1 ) الوضوء لا يتّصف بالوجوب الشرعي في حال من الحالات لا من باب المقدّمة على الأقوى ولا بنذر وشبهه كما مرّ فيسقط الإشكال الآتي رأساً ومع اتّصافه به لا يدفع بما ذكره كما هو واضح . ( 2 ) وبعد الفراغ من الوضوء .