تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
للصلاة ( 1 ) الواجبة ؛ أداء أو قضاء ، عن النفس أو عن الغير ، ولأجزائها المنسيّة ، بل وسجدتي السهو ( 2 ) على الأحوط ، ويجب أيضاً للطواف الواجب ، وهو ما كان جزء للحجّ أو العمرة ، وإن كانا مندوبين ( 3 ) ، فالطواف المستحبّ ما لم يكن جزءاً من أحدهما لا يجب الوضوء له ، نعم هو شرط في صحّة صلاته ، ويجب أيضاً بالنذر والعهد واليمين ، ويجب أيضاً لمسّ كتابة القرآن إن وجب بالنذر ( 4 ) أو لوقوعه في موضع يجب إخراجه منه ، أو لتطهيره إذا صار متنجّساً وتوقّف الإخراج أو التطهير على مسّ كتابته ، ولم يكن التأخير بمقدار الوضوء موجباً لهتك حرمته ، وإلّا وجبت المبادرة من دون الوضوء ، ويلحق به أسماء اللَّه وصفاته الخاصّة دون أسماء الأنبياء والأئمّة عليهم السلام وإن كان أحوط ، ووجوب الوضوء في المذكورات ما عدا النذر وأخويه إنّما هو على تقدير كونه محدثاً ، وإلّا فلا يجب ، وأمّا في النذر وأخويه فتابع للنذر ، فإن نذر كونه على الطهارة لا يجب إلّا إذا كان محدثاً ، وإن نذر الوضوء التجديدي وجب وإن كان على وضوء . ( مسألة 1 ) : إذا نذر أن يتوضّأ لكلّ صلاة وضوء رافعاً للحدث وكان متوضّئاً ، يجب عليه نقضه ثمّ الوضوء ، لكن في صحّة مثل هذا النذر على إطلاقه تأمّل . ( مسألة 2 ) : وجوب الوضوء ( 5 ) لسبب النذر أقسام : أحدها : أن ينذر أن يأتي بعمل يشترط في صحّته الوضوء كالصلاة . الثاني : أن ينذر أن يتوضّأ إذا أتى بالعمل الفلاني الغير المشروط بالوضوء ، مثل أن ينذر أن لا يقرأ ( 6 ) القرآن إلّا مع الوضوء فحينئذٍ لا يجب عليه القراءة ، لكن لو أراد أن يقرأ يجب عليه أن يتوضّأ . الثالث : أن ينذر أن يأتي بالعمل الكذائي مع الوضوء ، كأن ينذر أن يقرأ القرآن مع الوضوء فحينئذٍ يجب الوضوء والقراءة . الرابع : أن ينذر الكون على الطهارة . الخامس : أن ينذر أن يتوضّأ من غير نظر إلى الكون
شرح
( 1 ) وجوباً شرطياً لا شرعياً ولو غيرياً على الأقوى ، وكذا في سائر المذكورات . ( 2 ) والأقوى عدم الوجوب لهما . ( 3 ) على الأحوط . ( 4 ) قد مرّ عدم الوجوب به وكذا بتالييه ، وكذا لا يجب لمسّ كتابة القرآن لو وجب مسّها ، بل هو شرط لجواز المسّ ، أو يكون المسّ حراماً فيحكم العقل بلزومه مقدّمة أو تخلّصاً عن الحرام ، وكذا الحال في جميع الموارد التي بهذه المثابة . ( 5 ) مرّ عدم وجوب عنوانه . ( 6 ) بمعنى أنّ كلّ قراءة صدرت منه يكون مع الوضوء ، لا بمعنى أن لا يقرأ بلا وضوء .