تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 981

مساهمون:

ص٩٨١
بل لعلّه الظاهر من الأخبار . ( مسألة 15 ) : إذا كانت الموطوءة بالشبهة عالمة ؛ بأن كان الاشتباه من طرف الواطئ فقط ، فلا مهر لها إذا كانت حرّة ؛ إذ لا مهر لبغيّ ، ولو كانت أمة ففي كون الحكم كذلك ، أو يثبت المهر لأنّه حق السيّد ، وجهان ( 1 ) ، لا يخلو الأوّل منهما من قوّة . ( مسألة 16 ) : لا يتعدّد المهر بتعدّد الوطء مع استمرار الاشتباه ، نعم لو كان مع تعدّد الاشتباه تعدّد ( 2 ) . ( مسألة 17 ) : لا بأس بتزويج المرأة الزانية غير ذات البعل للزاني وغيره ، والأحوط الأولى ( 3 ) أن يكون بعد استبراء رحمها بحيضة من مائه أو ماء غيره ، إن لم تكن حاملًا ، وأمّا الحامل فلا حاجة فيها إلى الاستبراء ، بل يجوز تزويجها ووطؤها بلا فصل ، نعم الأحوط ترك تزويج المشهورة بالزنا إلّا بعد ظهور توبتها ، بل الأحوط ذلك بالنسبة إلى الزاني بها وأحوط من ذلك ترك تزويج الزانية مطلقاً إلّا بعد توبتها ، ويظهر ذلك بدعائها إلى الفجور ، فإن أبت ظهر توبتها . ( مسألة 18 ) : لا تحرم الزوجة على زوجها بزناها وإن كانت مصرّة على ذلك ، ولا يجب عليه أن يطلّقها . ( مسألة 19 ) : إذا زنى بذات بعل دواماً أو متعة حرمت عليه أبداً ، فلا يجوز له نكاحها بعد موت زوجها أو طلاقه لها أو انقضاء مدّتها إذا كانت متعة ، ولا فرق على الظاهر بين كونه حال الزنا عالماً بأنّها ذات بعل أو لا ، كما لا فرق بين كونها حرّة أو أمة ، وزوجها حرّاً أو عبداً ؛ كبيراً أو صغيراً ، ولا بين كونها مدخولًا بها من زوجها أو لا ، ولا بين أن يكون ذلك بإجراء العقد عليها وعدمه بعد فرض العلم بعدم صحّة العقد ، ولا بين أن تكون الزوجة مشتبهة أو زانية أو مكرهة ، نعم لو كانت هي الزانية وكان الواطئ مشتبهاً فالأقوى عدم الحرمة الأبديّة ، ولا يلحق بذات البعل الأمة المستفرشة ولا المحلّلة ، نعم لو كانت الأمة مزوّجة فوطئها سيّدها لم يبعد الحرمة الأبديّة عليه وإن كان لا يخلو عن إشكال ، ولو كان
شرح
( 1 ) هنا وجه آخر لا يبعد أن يكون أوجه منهما ، وهو ثبوت عشر قيمتها للمولى إن كانت بكراً ، ونصف العشر إن كانت ثيّباً . ( 2 ) محلّ تأمّل في بعض صوره ، لكنّه أحوط مطلقاً ، وأقوى في بعض الصور . ( 3 ) لا يترك حتّى الإمكان .
العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 981 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي