تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 980

مساهمون:

ص٩٨٠
مضى من الأوّل ستّة فما فوق وكذا من الثاني ، فهل يلحق بالأوّل أو الثاني أو يقرع ؟ وجوه أو أقوال ، والأقوى لحوقه بالثاني ؛ لجملة من الأخبار ، وكذا إذا تزوّجها الثاني بعد تمام العدّة للأوّل واشتبه حال الولد . ( مسألة 12 ) : إذا اجتمعت عدّة وطء الشبهة مع التزويج أو لا معه ، وعدّة الطلاق أو الوفاة أو نحوهما ، فهل تتداخل العدّتان أو يجب التعدّد ؟ قولان ، المشهور على الثاني ( 1 ) وهو الأحوط ، وإن كان الأوّل لا يخلو عن قوّة ؛ حملًا للأخبار الدالّة على التعدّد على التقيّة ؛ بشهادة خبر زرارة وخبر يونس ، وعلى التعدّد يقدّم ما تقدّم سببه ، إلّا إذا كان إحدى العدّتين بوضع الحمل فتقدّم وإن كان سببها متأخّراً ؛ لعدم إمكان التأخير حينئذٍ ، ولو كان المتقدّمة عدّة وطء الشبهة والمتأخّرة عدّة الطلاق الرجعي فهل يجوز الرجوع قبل مجيء زمان عدّته ؟ وهل ترث الزوج إذا مات قبله في زمان عدّة وطء الشبهة ؟ وجهان ، بل قولان ، لا يخلو الأوّل منهما من قوّة ، ولو كانت المتأخّرة عدّة الطلاق البائن فهل يجوز تزويج المطلّق لها في زمان عدّة الوطء قبل مجيء زمان عدّة الطلاق ؟ وجهان ، لا يبعد الجواز ( 2 ) بناءً على أنّ الممنوع في عدّة وطء الشبهة وطء الزوج لها لا سائر الاستمتاعات بها كما هو الأظهر ، ولو قلنا بعدم جواز التزويج حينئذٍ للمطلّق فيحتمل كونه موجباً للحرمة الأبديّة أيضاً ؛ لصدق التزويج في عدّة الغير ، لكنّه بعيد ؛ لانصراف أخبار التحريم المؤبّد عن هذه الصورة . هذا ، ولو كانت العدّتان لشخص واحد كما إذا طلّق زوجته بائناً ثمّ وطئها شبهة في أثناء العدّة فلا ينبغي الإشكال ( 3 ) في التداخل ، وإن كان مقتضى إطلاق بعض العلماء التعدّد في هذه الصورة أيضاً . ( مسألة 13 ) : لا إشكال في ثبوت مهر المثل في الوطء بالشبهة المجرّدة عن التزويج ؛ إذا كانت الموطوءة مشتبهة وإن كان الواطئ عالماً ، وأمّا إذا كان بالتزويج ففي ثبوت المسمّى أو مهر المثل قولان ، أقواهما الثاني ( 4 ) ، وإذا كان التزويج مجرّداً عن الوطء فلا مهر أصلًا . ( مسألة 14 ) : مبدأ العدّة في وطء الشبهة المجرّدة عن التزويج حين الفراغ من الوطء ، وأمّا إذا كان مع التزويج فهل هو كذلك ، أو من حين تبيّن الحال ؟ وجهان ، والأحوط الثاني ،
شرح
( 1 ) وهو الأحوط لو لم يكن أقوى ، فلا يترك . ( 2 ) بل لا يبعد عدم الجواز ، ولا يبعد كونه موجباً للحرمة الأبديّة . ( 3 ) الأحوط التعدّد في هذه الصورة أيضاً . ( 4 ) محلّ تأمّل .