تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 978

مساهمون:

ص٩٧٨
في التزويج بدون تعيين الزوجة كذلك ، لا يوجب الحرمة الأبديّة ؛ لأنّ المناط علم الزوج لا وليّه أو وكيله ، نعم لو كان وكيلًا في تزويج امرأة معيّنة وهي في العدّة ، فالظاهر كونه كمباشرته بنفسه ، لكن المدار علم الموكّل لا الوكيل . ( مسألة 3 ) : لا إشكال في جواز تزويج من في العدّة لنفسه ؛ سواء كانت عدّة الطلاق أو الوطء شبهة أو عدّة المتعة أو الفسخ بأحد الموجبات أو المجوّزات له ، والعقد صحيح إلّا في العدّة الرجعيّة ، فإنّ التزويج فيها باطل لكونها بمنزلة الزوجة ، وإلّا في الطلاق الثالث الذي يحتاج إلى المحلّل ، فإنّه أيضاً باطل ، بل حرام ، ولكن مع ذلك لا يوجب الحرمة الأبديّة ، وإلّا في عدّة الطلاق التاسع في الصورة التي تحرم أبداً ، وإلّا في العدّة لوطئه زوجة الغير شبهة ، لكن لا من حيث كونها في العدّة ، بل لكونها ذات بعل ، وكذا في العدّة لوطئه في العدّة شبهة إذا حملت منه بناء على عدم تداخل العدّتين ، فإنّ عدّة وطء الشبهة حينئذٍ مقدّمة على العدّة السابقة التي هي عدّة الطلاق أو نحوه لمكان الحمل ، وبعد وضعه تأتي بتتمّة العدّة السابقة ، فلا يجوز له تزويجها في هذه العدّة ؛ أعني عدّة وطء الشبهة وإن كانت لنفسه ، فلو تزوّجها فيها عالماً أو جاهلًا بطل ( 1 ) ، ولكن في إيجابه التحريم الأبدي إشكال . ( مسألة 4 ) : هل يعتبر في الدخول الذي هو شرط في الحرمة الأبديّة في صورة الجهل أن يكون في العدّة أو يكفي كون التزويج في العدّة مع الدخول بعد انقضائها ؟ قولان ، الأحوط الثاني ، بل لا يخلو عن قوّة ؛ لإطلاق الأخبار بعد منع الانصراف إلى الدخول في العدّة . ( مسألة 5 ) : لو شكّ في أنّها في العدّة أم لا ، مع عدم العلم سابقاً ، جاز التزويج ، خصوصاً إذا أخبرت بالعدم ، وكذا إذا علم كونها في العدّة سابقاً وشكّ في بقائها إذا أخبرت بالانقضاء ، وأمّا مع عدم إخبارها بالانقضاء فمقتضى استصحاب بقائها عدم جواز تزويجها ، وهل تحرم أبداً إذا تزوّجها مع ذلك ؟ الظاهر ذلك ( 2 ) ، وإذا تزوّجها باعتقاد خروجها عن العدّة ، أو من غير التفات إليها ، ثمّ أخبرت بأنّها كانت في العدّة ، فالظاهر قبول قولها وإجراء حكم التزويج في العدّة ، فمع الدخول بها تحرم أبداً ( 3 ) . ( مسألة 6 ) : إذا علم أنّ التزويج كان في العدّة مع الجهل بها حكماً أو موضوعاً ، ولكن
شرح
( 1 ) على تأمّل ، ولا يبعد عدم إيجابه التحريم . ( 2 ) أي محكوم بذلك ظاهراً ما لم ينكشف الخلاف ، ومع ذلك في صورة عدم الدخول لا يخلو من إشكال . ( 3 ) على الأحوط .