شكّ في أنّه دخل بها حتّى تحرم أبداً أو لا ، يبني على عدم الدخول ، وكذا إذا علم بعدم الدخول بها وشكّ في أنّها كانت عالمة أو جاهلة ، فإنّه يبني على عدم علمها ، فلا يحكم بالحرمة الأبديّة .
( مسألة 7 ) : إذا علم إجمالًا بكون إحدى الامرأتين المعيّنتين في العدّة ، ولم يعلمها بعينها وجب عليه ترك تزويجهما ، ولو تزوّج إحداهما بطل ، ولكن لا يوجب الحرمة ( 1 ) الأبديّة ؛ لعدم إحراز كون هذا التزويج في العدّة ، نعم لو تزوّجهما معاً حرمتا عليه في الظاهر عملًا بالعلم الإجمالي .
( مسألة 8 ) : إذا علم أنّ هذه الامرأة المعيّنة في العدّة ، لكن لا يدري أنّها في عدّة نفسه أو في عدّة لغيره جاز له ( 2 ) تزويجها ؛ لأصالة عدم كونها في عدّة الغير فحاله حال الشكّ البدوي .
( مسألة 9 ) : يلحق بالتزويج في العدّة في إيجاب الحرمة الأبديّة تزويج ذات البعل ، فلو تزوّجها مع العلم بأنّها ذات بعل حرمت عليه أبداً مطلقاً ؛ سواء دخل بها أم لا ، ولو تزوّجها مع الجهل لم تحرم إلّا مع الدخول بها ؛ من غير فرق بين كونها حرّة أو أمة مزوّجة ، وبين الدوام والمتعة في العقد السابق واللاحق ، وأمّا تزويج أمة الغير بدون إذنه مع عدم كونها مزوّجة ، فلا يوجب الحرمة الأبديّة وإن كان مع الدخول والعلم .
( مسألة 10 ) : إذا تزوّج امرأة عليها عدّة ولم تشرع فيها ، كما إذا مات زوجها ولم يبلغها الخبر فإنّ عدّتها من حين بلوغ الخبر ، فهل يوجب الحرمة الأبديّة أم لا ؟ قولان ، أحوطهما الأوّل ، بل لا يخلو عن قوّة ( 3 ) .
( مسألة 11 ) : إذا تزوّج امرأة في عدّتها ودخل بها مع الجهل فحملت ، مع كونها مدخولة للزوج الأوّل ، فجاءت بولد ، فإن مضى من وطء الثاني أقلّ من ستّة أشهر ولم يمض من وطء الزوج الأوّل أقصى مدّة الحمل لحق الولد بالأوّل ، وإن مضى من وطء الأوّل أقصى المدّة ومن وطء الثاني ستّة أشهر أو أزيد إلى ما قبل الأقصى فهو ملحق بالثاني ، وإن مضى من الأوّل أقصى المدّة ومن الثاني أقل من ستّة أشهر فليس ملحقاً بواحد منهما ، وإن
شرح
( 1 ) الأحوط إيجابها إذا كانتا معتدّتين وعلم إجمالًا بخروج إحداهما من العدّة ، إلّا إذا انكشف الخلاف .
( 2 ) إلّا إذا كان طرف العلم هو العدّة الرجعيّة لنفسها ، والمسألة مطلقاً لا تخلو من تأمّل وإشكال .
( 3 ) بل الثاني لا يخلو من قوّة .