وأن تكون الأمة المبعّضة كالحرّة بالنسبة إلى العبد وكالأمة بالنسبة إلى الحرّ ، بل يمكن أن يقال : إنّه بمقتضى القاعدة بدعوى : أنّ المبعّض حرّ وعبد ، فمن حيث حرّيته لا يجوز له أزيد من أمتين ، ومن حيث عبديّته لا يجوز له أزيد من حرّتين ، وكذا بالنسبة إلى الأمة المبعّضة ، إلّا أن يقال : إنّ الأخبار الدالّة على أنّ الحرّ لا يزيد على أمتين والعبد لا يزيد على حرّتين منصرفة إلى الحرّ والعبد الخالصين ، وكذا في الأمة ، فالمبعّض قسم ثالث خارج عن الأخبار فالمرجع عمومات الأدلّة على جواز التزويج ، غاية الأمر عدم جواز الزيادة على الأربع ، فيجوز له نكاح أربع حرائر أو أربع إماء ، لكنّه بعيد من حيث لزوم كونه أولى من الحرّ الخالص ، وحينئذٍ فلا يبعد أن يقال : إنّ المرجع الاستصحاب ، ومقتضاه إجراء حكم العبد والأمة عليهما ، ودعوى تغيّر الموضوع كما ترى ، فتحصّل أنّ الأولى الاحتياط الذي ذكرنا أوّلًا ، والأقوى العمل بالاستصحاب وإجراء حكم العبيد والإماء عليهما .
( مسألة 2 ) : لو كان عبد عنده ثلاث أو أربع إماء فاعتق وصار حرّاً ، لم يجز إبقاء الجميع ؛ لأنّ الاستدامة كالابتداء ، فلا بدّ من إطلاق الواحدة أو الاثنتين ، والظاهر كونه مخيّراً بينهما كما في إسلام الكافر عن أزيد من أربع ، ويحتمل القرعة ، والأحوط أن يختار هو القرعة ( 1 ) بينهنّ ولو أعتقت أمة أو أمتان ، فإن اختارت الفسخ ؛ حيث إنّ العتق موجب لخيارها بين الفسخ والبقاء فهو ، وإن اختارت البقاء يكون الزوج مخيّراً ، والأحوط اختياره القرعة كما في الصورة الأولى .
( مسألة 3 ) : إذا كان عنده أربع وشكّ في أنّ الجميع بالعقد الدائم ، أو البعض المعيّن أو غير المعيّن منهنّ بعقد الانقطاع ، ففي جواز نكاح الخامسة دواماً إشكال ( 2 ) .
( مسألة 4 ) : إذا كان عنده أربع فطلّق واحدة منهنّ وأراد نكاح الخامسة ، فإن كان الطلاق رجعيّاً لا يجوز له ذلك إلّا بعد خروجها عن العدّة ، وإن كان بائناً ففي الجواز قبل الخروج عن العدّة قولان ؛ المشهور على الجواز لانقطاع العصمة بينه وبينها ، وربما قيل بوجوب الصبر إلى انقضاء عدّتها ؛ عملًا بإطلاق جملة من الأخبار ، والأقوى المشهور ، والأخبار محمولة على الكراهة . هذا ، ولو كانت الخامسة أخت المطلّقة فلا إشكال في جواز نكاحها
شرح
( 1 ) لا يترك الاحتياط بالقرعة في الفرعين .
( 2 ) وإن كان الجواز أشبه .