ففي الحرّة نصف دية الرجل ، وفي الأمة أقلّ الأمرين من قيمتها ودية الحرّة ، وظاهر المشهور ثبوت الدية مطلقاً وإن أمسكها ولم يطلّقها ، إلّا أنّ مقتضى حسنة حمران وخبر بريد المثبتين لها : عدم وجوبها عليه إذا لم يطلّقها ، والأحوط ما ذكره المشهور ، ويجب عليه - أيضاً - نفقتها ما دامت حيّة وإن طلّقها ، بل وإن تزوّجت بعد الطلاق على الأحوط .
( مسألة 3 ) : لا فرق في الدخول الموجب للإفضاء بين أن يكون في القبل أو الدبر ، والإفضاء أعمّ من أن يكون باتّحاد مسلكي البول والحيض ، أو مسلكي الحيض والغائط ( 1 ) ، أو اتّحاد الجميع وإن كان ظاهر المشهور الاختصاص بالأوّل ( 2 ) .
( مسألة 4 ) : لا يلحق بالزوجة في الحرمة الأبديّة - على القول بها - ووجوب النفقة المملوكة والمحلّلة والموطوءة بشبهة أو زنا ولا الزوجة الكبيرة ، نعم تثبت الدية في الجميع عدا الزوجة ( 3 ) الكبيرة إذا أفضاها بالدخول بها حتّى في الزنا وإن كانت عالمة مطاوعة وكانت كبيرة ( 4 ) ، وكذا لا يلحق بالدخول الإفضاء بالإصبع ونحوه ، فلا تحرم عليه مؤبّداً ، نعم تثبت فيه الدية .
( مسألة 5 ) : إذا دخل بزوجته بعد إكمال التسع فأفضاها لم تحرم عليه ولا تثبت الدية كما مرّ ، ولكن الأحوط ( 5 ) الإنفاق عليها ما دامت حيّة .
( مسألة 6 ) : إذا كان المفضي صغيراً أو مجنوناً ، ففي كون الدية عليهما أو على عاقلتهما إشكال ، وإن كان الوجه الثاني لا يخلو عن قوّة ( 6 ) .
( مسألة 7 ) : إذا حصل بالدخول قبل التسع عيب آخر غير الإفضاء ضمن أرشه ، وكذا إذا حصل مع الإفضاء عيب آخر يوجب الأرش أو الدية ، ضمنه مع دية الإفضاء .
( مسألة 8 ) : إذا شكّ في إكمالها تسع سنين لا يجوز له وطؤها ؛ لاستصحاب ( 7 ) الحرمة السابقة ، فإن وطئها مع ذلك فأفضاها ولم يعلم بعد ذلك - أيضاً - كونها حال الوطء بالغة
شرح
( 1 ) على الأحوط في هذه الصورة .
( 2 ) في مقابل الثاني لا الثالث .
( 3 ) وعدا المملوكة إذا أفضاها مالكها .
( 4 ) ثبوتها للكبيرة المطاوعة محلّ إشكال .
( 5 ) وإن كان الأقوى عدم الوجوب .
( 6 ) محلّ تأمّل .
( 7 ) بل لاستصحاب أنّها لم تبلغ ؛ بنحو السلب الرابط ، ويترتّب عليه جميع الأحكام ، وأمّا استصحاب عدم بلوغها بنحو السلب المحمولي فمثبت ، وكذا في نظائر المقام ممّا يترتّب الحكم على الكون الرابط أو السلب الرابط ، والتفصيل موكول إلى محلّه .