( مسألة 52 ) : هل المحرّم من النظر ما يكون على وجه يتمكّن من التميّز بين الرجل والمرأة وأنّه العضو الفلاني أو غيره ، أو مطلقه ، فلو رأى الأجنبيّة من بعيد بحيث لا يمكنه تمييزها وتمييز أعضائها ، أو لا يمكنه تمييز كونها رجلًا أو امرأة ، بل أو لا يمكنه تمييز كونها إنساناً أو حيواناً أو جماداً هل هو حرام أو لا ؟ وجهان ، الأحوط ( 1 ) الحرمة .
فصل فيما يتعلّق بأحكام الدخول على الزوجة
وفيه مسائل :
( مسألة 1 ) : الأقوى - وفاقاً للمشهور - جواز وطء الزوجة والمملوكة دبراً على كراهة شديدة ، بل الأحوط تركه ، خصوصاً مع عدم رضاها بذلك .
( مسألة 2 ) : قد مرّ في باب الحيض الإشكال في وطء الحائض دبراً وإن قلنا بجوازه في غير حال الحيض .
( مسألة 3 ) : ذكر بعض الفقهاء ممّن قال بالجواز : أنّه يتحقّق النشوز بعدم تمكين الزوجة من وطئها دبراً ، وهو مشكل ؛ لعدم الدليل على وجوب تمكينها في كلّ ما هو جائز من أنواع الاستمتاعات حتّى يكون تركه نشوزاً .
( مسألة 4 ) : الوطء في دبر المرأة كالوطئ في قبلها في وجوب الغسل ، والعدّة ، واستقرار المهر ، وبطلان الصوم ، وثبوت حدّ الزنا إذا كانت أجنبيّة ، وثبوت مهر المثل إذا وطئها شبهة ، وكون المناط فيه دخول الحشفة أو مقدارها ( 2 ) ، وفي حرمة البنت والامّ ( 3 ) وغير ذلك من أحكام المصاهرة المعلّقة على الدخول ، نعم في كفايته في حصول تحليل المطلّقة ثلاثاً إشكال ( 4 ) ، كما أنّ في كفاية الوطء في القبل فيه بدون الإنزال أيضاً كذلك ؛ لما ورد في الأخبار من اعتبار ذوق عسيلته وعسيلتها فيه ، وكذا في كفايته في الوطء الواجب
شرح
( 1 ) الأقوى عدم الحرمة .
( 2 ) كفاية المسمّى في مقطوع الحشفة لا يخلو من قوّة كما مرّ .
( 3 ) حرمتها غير متوقّفة على الدخول .
( 4 ) الأقوى عدمها فيه ، والأحوط عدم الكفاية في القبل بدون الإنزال ، ولا يبعد عدم الكفاية في الوطء في الدبر في الفرعين المتأخرين أيضاً ، والظاهر كفاية الوطء في القبل بلا إنزال في الأربعة أشهر وحصول الفئة في الإيلاء .