تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 970

مساهمون:

ص٩٧٠
( مسألة 50 ) : إذا اشتبه من يجوز النظر إليه بين من لا يجوز بالشبهة المحصورة ، وجب الاجتناب عن الجميع وكذا بالنسبة إلى من يجب التستّر عنه ومن لا يجب ، وإن كانت الشبهة غير محصورة ( 1 ) أو بدويّة ، فإن شكّ في كونه مماثلًا أو لا ، أو شكّ في كونه من المحارم النسبيّة أو لا ، فالظاهر وجوب الاجتناب ؛ لأنّ الظاهر من آية وجوب الغضّ أنّ جواز النظر مشروط بأمر وجودي ؛ وهو كونه مماثلًا أو من المحارم ، فمع الشكّ يعمل بمقتضى العموم لا من باب التمسّك بالعموم في الشبهة المصداقيّة ، بل لاستفادة شرطيّة الجواز بالمماثلة أو المحرميّة أو نحو ذلك ، فليس التخصيص في المقام من قبيل التنويع حتّى يكون من موارد أصل البراءة ، بل من قبيل المقتضي والمانع ، وإذا شكّ في كونه زوجة أو لا ، فيجري - مضافاً إلى ما ذكر من رجوعه إلى الشكّ في الشرط - أصالة عدم حدوث الزوجيّة ، وكذا لو شكّ في المحرميّة من باب الرضاع ، نعم لو شكّ في كون المنظور إليه أو الناظر حيواناً أو إنساناً ، فالظاهر عدم وجوب الاحتياط ؛ لانصراف عموم وجوب الغضّ إلى خصوص الإنسان ، وإن كان الشكّ في كونه بالغاً أو صبيّاً أو طفلًا مميّزاً أو غير مميّز ، ففي وجوب الاحتياط وجهان ؛ من العموم على الوجه الذي ذكرنا ، ومن إمكان دعوى الانصراف ، والأظهر الأوّل ( 2 ) . ( مسألة 51 ) : يجب على النساء التستّر ، كما يحرم على الرجال النظر ، ولا يجب على الرجال التستّر وإن كان يحرم على النساء النظر ، نعم حال الرجال بالنسبة إلى العورة حال النساء ، ويجب عليهم التستّر مع العلم بتعمّد النساء في النظر من باب حرمة الإعانة ( 3 ) على الإثم .
شرح
( 1 ) لا يجب الاجتناب في الشبهة الغير المحصورة بأن تكون مرأة أجنبية - مثلًا - مختلطة بغير محصورة من النساء من غيرها ، ولو كانت محرّمة نسبيّة مختلطة بأجنبيات غير محصورات لا يجب الاجتناب عن نكاح بعضهنّ بما لا يوجب الخروج عن عدم الحصر ، وأمّا الشبهة البدوية بين المماثل وغيره وبين المحرّمة النسبيّة وغيرها فالأحوط الاجتناب ، بل الأقوى في بعض الصور ، لكن لا لما في المتن ، فإنّه ضعيف ، وأمّا الشبهة البدويّة فيما كانت مجرى الأصل كالشكّ في كونها اختاً رضاعيّة أو أجنبية ، فلا يجوز النظر إليها ويجوز نكاحها . ( 2 ) الأقوى جواز النظر . ( 3 ) صدق الإعانة على الإثم ممنوع ، فلا يجب عليهم التستّر حتّى مع العلم بتعمّدها .