تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 967

مساهمون:

ص٩٦٧
التزويج وكان بصدد تعيين الزوجة بهذا الاختبار وإن كان الأحوط الاقتصار على الأوّل ( 1 ) ، وأيضاً لا فرق بين أن يمكن المعرفة بحالها بوجه آخر من توكيل امرأة تنظر إليها وتخبره أو لا ؛ وإن كان الأحوط الاقتصار على الثاني ، ولا يبعد جواز نظر المرأة أيضاً إلى الرجل الذي يريد تزويجها ، ولكن لا يترك الاحتياط بالترك ، وكذا يجوز النظر إلى جارية يريد شراءها وإن كان بغير إذن سيّدها ، والظاهر اختصاص ذلك بالمشتري لنفسه ، فلا يشمل الوكيل والوليّ والفضولي ، وأمّا في الزوجة فالمقطوع هو الاختصاص . ( مسألة 27 ) : يجوز النظر إلى نساء أهل الذمّة ، بل مطلق الكفّار مع عدم التلذّذ والريبة ؛ أي خوف الوقوع في الحرام ، والأحوط الاقتصار على المقدار الذي جرت عادتهنّ على عدم ستره ، وقد يلحق بهم نساء أهل البوادي والقرى من الأعراب وغيرهم ، وهو مشكل ، نعم الظاهر عدم حرمة التردّد في الأسواق ونحوها مع العلم بوقوع النظر عليهنّ ، ولا يجب غضّ البصر إذا لم يكن هناك خوف افتتان . ( مسألة 28 ) : يجوز لكلّ من الرجل والمرأة النظر إلى ما عدا العورة من مماثله ؛ شيخاً أو شابّاً ، حسن الصورة أو قبيحها ، ما لم يكن بتلذّذ أو ريبة ، نعم يكره كشف المسلمة بين يدي اليهودية والنصرانية ، بل مطلق الكافرة ، فإنّهنّ يصفن ذلك لأزواجهنّ ، والقول بالحرمة للآية حيث قال تعالى : « أو نسائهنّ » فخصّ بالمسلمات ضعيف ؛ لاحتمال كون المراد من نسائهنّ الجواري والخدم لهنّ من الحرائر . ( مسألة 29 ) : يجوز لكلّ من الزوج والزوجة النظر إلى جسد الآخر حتّى العورة ؛ مع التلذّذ وبدونه ، بل يجوز لكلّ منهما مسّ الآخر بكلّ عضو منه كلّ عضو من الآخر مع التلذّذ وبدونه . ( مسألة 30 ) : الخنثى مع الأنثى ( 2 ) كالذكر ، ومع الذكر كالأُنثى . ( مسألة 31 ) : لا يجوز النظر إلى الأجنبيّة ولا للمرأة النظر إلى الأجنبي من غير ضرورة . واستثنى جماعة الوجه والكفّين ، فقالوا بالجواز فيهما مع عدم الريبة والتلذّذ ، وقيل بالجواز فيهما مرّة ولا يجوز تكرار النظر ، والأحوط المنع مطلقاً ( 3 ) .
شرح
( 1 ) لا يترك . ( 2 ) أي في معاملتها مع الأنثى والذكر ، لا معاملتهما معها وإن كان الأحوط لهما ذلك . ( 3 ) وإن كان الجواز لا يخلو من قرب .