تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 943

مساهمون:

ص٩٤٣
إشكال ( 1 ) . هذا مع الإطلاق ، وأمّا مع اشتراط البقاء أو عدمه فهو المتّبع . ( مسألة 24 ) : يجوز اشتراط الضمان في مال معيّن على وجه التقييد ( 2 ) ، أو على نحو الشرائط في العقود ؛ من كونه من باب الالتزام في الالتزام ، وحينئذٍ يجب على الضامن الوفاء من ذلك المال بمعنى صرفه فيه ، وعلى الأوّل إذا تلف ذلك المال يبطل الضمان ويرجع المضمون له على المضمون عنه ، كما أنّه إذا نقص يبقى الناقص في عهدته ، وعلى الثاني لا يبطل ، بل يوجب الخيار لمن له الشرط ؛ من الضامن أو المضمون له أو هما ، ومع النقصان يجب على الضامن الإتمام مع عدم الفسخ ، وأمّا جعل الضمان في مال معيّن من غير اشتغال ذمّة الضامن بأن يكون الدين في عهدة ذلك المال فلا يصحّ . ( مسألة 25 ) : إذا أذن المولى لمملوكه في الضمان في كسبه ، فإن قلنا : إنّ الضامن هو المولى ؛ للانفهام العرفي أو لقرائن خارجيّة ، يكون من اشتراط الضمان في مال معيّن ؛ وهو الكسب الذي للمولى ، وحينئذٍ فإذا مات العبد تبقى ذمّة المولى مشغولة إن كان على نحو الشرط في ضمن العقود ، ويبطل إن كان على وجه التقييد ، وإن انعتق يبقى وجوب الكسب ( 3 ) عليه ، وإن قلنا : إنّ الضامن هو المملوك وإنّ مرجعه إلى رفع الحجر عنه بالنسبة إلى الضمان ، فإذا مات لا يجب على المولى شيء وتبقى ذمّة المملوك مشغولة يمكن تفريغه بالزكاة ونحوها ، وإن انعتق يبقى الوجوب عليه . ( مسألة 26 ) : إذا ضمن اثنان أو أزيد عن واحد ، فإمّا أن يكون على التعاقب أو دفعة ، فعلى الأوّل الضامن من رضي المضمون له بضمانه ، ولو أطلق الرضا بهما كان الضامن هو السابق ، ويحتمل قويّاً كونه كما إذا ضمنا دفعة خصوصاً بناء على اعتبار القبول من المضمون له ، فإنّ الأثر حاصل بالقبول نقلًا لا كشفاً ، وعلى الثاني إن رضي بأحدهما دون الآخر فهو الضامن ، وإن رضي بهما معاً ففي بطلانه كما عن « المختلف » و « جامع
شرح
( 1 ) لكن الفكّ هو الأقوى . ( 2 ) صحّته كذلك محلّ إشكال بل منع ، إلّا إذا كان كلّياً في المعيّن ، فإنّ له وجه صحّة ، فإنّ الكلّي في المعيّن لا يخرج عن الكلّية والذمّة على ما هو التحقيق ، فيكون ضمانه في دائرة المعيّن ، فمع تلف الكلّ يبطل الضمان ، ومع بقاء مقدار الدين لا يبطل ويتعيّن للأداء ، ومع بقاء ما ينقص عنه يبطل بالنسبة . ( 3 ) لا وجه له في الفرض .
العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 943 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي