تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 945

مساهمون:

ص٩٤٥
الضمان ، أو ثبت باليمين المردودة ، فلا يكون حجّة على الضامن إذا أنكره ، ويلزم عنه بأدائه في الظاهر ، ولو اختلف الضامن والمضمون له في ثبوت الدين أو مقداره فأقرّ الضامن ، أو ردّ اليمين على المضمون له فحلف ، ليس له الرجوع على المضمون عنه إذا كان منكراً وإن كان أصل الضمان بإذنه ، ولا بدّ في البيّنة المثبتة للدين أن تشهد بثبوته حين الضمان ، فلو شهدت بالدين اللاحق أو أطلقت ولم يعلم سبقه على الضمان أو لحوقه ، لم يجب على الضامن أداؤه . ( مسألة 29 ) : لو قال الضامن : عليّ ما تشهد به البيّنة وجب عليه أداء ما شهدت بثبوته حين التكلّم بهذا الكلام ؛ لأنّها طريق إلى الواقع وكاشف عن كون الدين ثابتاً حينه فما في « الشرائع » من الحكم بعدم الصحّة لا وجه له ( 1 ) ، ولا للتعليل الذي ذكره بقوله ؛ لأنّه لا يعلم ثبوته في الذمّة ، إلّا أن يكون مراده في صورة إطلاق البيّنة المحتمل للثبوت بعد الضمان ، وأمّا ما في « الجواهر » من أنّ مراده بيان عدم صحّة ضمان ما يثبت بالبيّنة من حيث كونه كذلك ؛ لأنّه من ضمان ما لم يجب حيث لم يجعل العنوان ضمان ما في ذمّته لتكون البيّنة طريقاً ، بل جعل العنوان ما يثبت بها والفرض وقوعه قبل ثبوته بها ، فهو كما ترى لا وجه له . ( مسألة 30 ) : يجوز الدور في الضمان ؛ بأن يضمن عن الضامن ضامن آخر ، ويضمن عنه المضمون عنه الأصيل ، وما عن « المبسوط » من عدم صحّته لاستلزامه صيرورة الفرع أصلًا وبالعكس ، ولعدم الفائدة لرجوع الدين كما كان ، مردود ؛ بأنّ الأوّل غير صالح للمانعيّة ، بل الثاني أيضاً كذلك ، مع أنّ الفائدة تظهر في الإعسار واليسار ، وفي الحلول والتأجيل ، والإذن وعدمه ، وكذا يجوز التسلسل بلا إشكال . ( مسألة 31 ) : إذا كان المديون فقيراً ، يجوز أن يضمن ( 2 ) عنه بالوفاء من طرف الخمس أو الزكاة أو المظالم أو نحوها من الوجوه التي تنطبق عليه ؛ إذا كانت ذمّته مشغولة بها فعلًا ، بل وإن لم تشتغل فعلًا على إشكال .
شرح
( 1 ) بل هو وجيه إن كان الثبوت بالبيّنة على وجه التقييد ، بخلاف ما إذا كان على وجه المعرّفيّة والمشيريّة إلى ما في ذمّته أو مقدار منه . ( 2 ) محلّ إشكال ، نعم لا يبعد الجواز في بعض الأحيان للوليّ ، فيشتغل ذمّته بعنوان الولاية فيؤدّي من الوجوه المنطبقة ، وعليه لا دخالة فيه لاشتغال ذمّته بها .