تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 941

مساهمون:

ص٩٤١
قال : ليس له إلّا الذي صالح عليه ، بدعوى الاستفادة منه أن ليس للضامن إلّا ما خسر ، ويتفرّع على ما ذكروه أنّ المضمون له لو أبرأ ذمّة الضامن عن تمام الدين ليس له الرجوع على المضمون عنه أصلًا ، وإن أبرأه من البعض ليس له الرجوع بمقداره ، وكذا لو صالح معه بالأقلّ كما هو مورد الخبر ، وكذا لو ضمن عن الضامن ضامن تبرّعاً فأدّى ، فإنّه حيث لم يخسر بشيء لم يرجع على المضمون عنه وإن كان بإذنه ، وكذا لو وفّاه عنه غيره تبرّعاً . ( مسألة 14 ) : لو حسب المضمون له على الضامن ما عليه ؛ خمساً أو زكاة أو صدقة ، فالظاهر أنّ له الرجوع على المضمون عنه ولا يكون ذلك في حكم الإبراء ، وكذا لو أخذه منه ثمّ ردّه عليه هبة ، وأمّا لو وهبه ما في ذمّته فهل هو كالإبراء أو لا ؟ وجهان ( 1 ) ، ولو مات المضمون له فورثه الضامن لم يسقط جواز الرجوع به على المضمون عنه . ( مسألة 15 ) : لو باعه أو صالحه المضمون له بما يسوى أقلّ من الدين ، أو وفّاه الضامن بما يسوى أقلّ منه ، فقد صرّح بعضهم بأنّه لا يرجع على المضمون عنه إلّا بمقدار ما يسوى ، وهو مشكل بعد كون الحكم على خلاف القاعدة ( 2 ) ، وكون القدر المسلّم غير هذه الصور ، وظاهر خبر الصلح الرضا من الدّين بأقلّ منه لا ما إذا صالحه بما يسوى أقلّ منه ، وأمّا لو باعه أو صالحه أو وفّاه الضامن بما يسوى أزيد ، فلا إشكال في عدم جواز الرجوع بالزيادة . ( مسألة 16 ) : إذا دفع المضمون عنه إلى الضامن مقدار ما ضمن قبل أدائه ، فإن كان ذلك بعنوان الأمانة ليحتسب بعد الأداء عمّا له عليه ، فلا إشكال ويكون في يده أمانة لا يضمن لو تلف إلّا بالتعدّي أو التفريط ، وإن كان بعنوان وفاء ما عليه فإن قلنا باشتغال ذمّته حين الضمان وإن لم يجب عليه دفعه إلّا بعد أداء الضامن ، أو قلنا باشتغاله حينه بشرط الأداء بعد ذلك على وجه الكشف فهو صحيح ، ويحتسب وفاء لكن بشرط حصول الأداء من الضامن على التقدير الثاني ، وإن قلنا إنّه لا تشتغل ذمّته إلّا بالأداء وحينه كما هو ظاهر المشهور ( 3 ) فيشكل صحّته وفاء ؛ لأنّ المفروض عدم اشتغال ذمّته بعد فيكون في يده
شرح
( 1 ) أقواهما الأوّل . ( 2 ) مرّ منع كونه على خلاف القاعدة ، لكن المسألة مع ذلك محلّ إشكال بجميع صورها . ( 3 ) وهو الأشبه كما مرّ .