كالمقبوض بالعقد الفاسد ، وبعد الأداء ليس له الاحتساب إلّا بإذن جديد أو العلم ببقاء الرضا به .
( مسألة 17 ) : لو قال الضامن للمضمون عنه : ادفع عنّي إلى المضمون له ما عليّ من مال الضمان ، فدفع برئت ذمّتهما معاً ، أمّا الضامن فلأنّه قد أدّى دينه ، وأمّا المضمون عنه فلأنّ المفروض أنّ الضامن لم يخسر ، كذا قد يقال ، والأوجه أن يقال : إنّ الضامن حيث أمر المضمون عنه بأداء دينه فقد اشتغلت ذمّته بالأداء والمفروض أنّ ذمّة المضمون عنه - أيضاً - مشغولة له ؛ حيث إنّه أذن له في الضمان فالأداء المفروض موجب لاشتغال ذمّة الضامن من حيث كونه بأمره ، ولاشتغال ذمّة المضمون عنه حيث إنّ الضمان بإذنه وقد وفي الضامن ، فيتهاتران أو يتقاصّان ( 1 ) ، وإشكال صاحب « الجواهر » في اشتغال ذمّة الضامن بالقول المزبور في غير محلّه .
( مسألة 18 ) : إذا دفع المضمون عنه إلى المضمون له من غير إذن الضامن برئا معاً ، كما لو دفعه أجنبيّ عنه .
( مسألة 19 ) : إذا ضمن تبرّعاً فضمن عنه ضامن بإذنه وأدّى ، ليس له الرجوع على المضمون عنه ، بل على الضامن ، بل وكذا لو ضمن بالإذن فضمن عنه ضامن بإذنه ، فإنّه بالأداء يرجع على الضامن ويرجع هو على المضمون عنه الأوّل .
( مسألة 20 ) : يجوز أن يضمن الدين بأقلّ منه برضا المضمون له ، وكذا يجوز أن يضمنه بأكثر منه ( 2 ) وفي الصورة الأولى لا يرجع على المضمون عنه مع إذنه في الضمان إلّا بذلك الأقلّ ، كما أنّ في الثانية لا يرجع عليه إلّا بمقدار الدين ، إلّا إذا أذن المضمون عنه في الضمان بالزيادة .
( مسألة 21 ) : يجوز الضمان بغير جنس الدين ، كما يجوز الوفاء بغير الجنس ، وليس له أن يرجع على المضمون عنه إلّا بالجنس الذي عليه إلّا برضاه .
( مسألة 22 ) : يجوز الضمان بشرط الرهانة فيرهن بعد الضمان ، بل الظاهر جواز اشتراط كون الملك الفلاني رهناً بنحو شرط النتيجة في ضمن عقد الضمان .
( مسألة 23 ) : إذا كان على الدين الذي على المضمون عنه رهن ، فهل ينفكّ بالضمان أو لا ؟ يظهر من « المسالك » و « الجواهر » انفكاكه ؛ لأنّه بمنزلة الوفاء ، لكنّه لا يخلو عن
شرح
( 1 ) لا معنى للتقاصّ هاهنا ، وأمّا التهاتر فوجيه .
( 2 ) فيه إشكال .