تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 939

مساهمون:

ص٩٣٩
عدم الفرق في ثبوت الخيار مع الجهل بالإعسار بين كون المضمون عنه أيضاً معسراً أو لا ، وهل يلحق بالإعسار تبيّن كونه مماطلًا مع يساره في ثبوت الخيار أو لا ؟ وجهان ( 1 ) . ( مسألة 5 ) : يجوز اشتراط الخيار في الضمان للضامن والمضمون له ؛ لعموم أدلّة الشروط ، والظاهر جواز اشتراط شيء لكلّ منهما ، كما إذا قال الضامن : أنا ضامن بشرط أن تخيط لي ثوباً ، أو قال المضمون له : أقبل الضمان بشرط أن تعمل لي كذا ، ومع التخلّف يثبت للشارط خيار تخلّف الشرط . ( مسألة 6 ) : إذا تبيّن كون الضامن مملوكاً وضمن من غير إذن مولاه أو بإذنه وقلنا : إنّه يتبع بما ضمن بعد العتق ، لا يبعد ثبوت الخيار للمضمون له . ( مسألة 7 ) : يجوز ضمان الدين الحالّ حالًّا ومؤجّلًا ، وكذا ضمان المؤجّل حالًّا ومؤجّلًا بمثل ذلك الأجل أو أزيد أو أنقص ، والقول بعدم صحّة الضمان إلّا مؤجّلًا وأنّه يعتبر فيه الأجل كالسلم ضعيف ، كالقول بعدم صحّة ضمان الدين المؤجّل حالًّا أو بأنقص ، ودعوى : أنّه من ضمان ما لم يجب ، كما ترى . ( مسألة 8 ) : إذا ضمن الدين الحالّ مؤجّلًا بإذن المضمون عنه فالأجل للضمان لا للدين ، فلو أسقط الضامن أجله وأدّى الدين قبل الأجل يجوز له الرجوع على المضمون عنه ؛ لأنّ الذي عليه كان حالًّا ولم يصر مؤجّلًا بتأجيل الضمان ، وكذا إذا مات قبل انقضاء أجله وحلّ ما عليه وأخذ من تركته يجوز لوارثه الرجوع على المضمون عنه ، واحتمال صيرورة أصل الدين مؤجّلًا حتّى بالنسبة إلى المضمون عنه ضعيف . ( مسألة 9 ) : إذا كان الدين مؤجّلًا فضمنه الضامن كذلك ، فمات وحلّ ما عليه وأخذ من تركته ليس لوارثه الرجوع على المضمون عنه إلّا بعد حلول أجل أصل الدين ؛ لأنّ الحلول على الضامن بموته لا يستلزم الحلول على المضمون عنه ، وكذا لو أسقط أجله وأدّى الدين قبل الأجل لا يجوز له الرجوع على المضمون عنه إلّا بعد انقضاء الأجل . ( مسألة 10 ) : إذا ضمن الدين المؤجّل حالًّا بإذن المضمون عنه ( 2 ) ، فإن فهم من إذنه رضاه بالرجوع عليه يجوز للضامن ذلك وإلّا فلا يجوز إلّا بعد انقضاء الأجل ، والإذن في الضمان أعمّ من كونه حالًّا .
شرح
( 1 ) أوجههما العدم . ( 2 ) إذا صرّح بضمانه حالًّا فالأقرب الرجوع عليه مع أدائه .