تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 928

مساهمون:

ص٩٢٨
إلّا السقي واستغنى عنه بالمطر أو نحوه كلّية ، فاستحقاقه للحصّة مع عدم صدور عمل منه أصلًا مشكل ( 1 ) . ( مسألة 28 ) : إذا فسخ المالك العقد بعد امتناع العامل عن إتمام العمل ، يكون الثمر له ، وعليه أجرة المثل ( 2 ) للعامل بمقدار ما عمل . هذا إذا كان قبل ظهور الثمر ، وإن كان بعده يكون للعامل حصّته ( 3 ) وعليه الأجرة للمالك إلى زمان البلوغ إن رضي بالبقاء ، وإلّا فله الإجبار على القطع بقدر حصّته ، إلّا إذا لم يكن له قيمة أصلًا ، فيحتمل أن يكون للمالك كما قبل الظهور . ( مسألة 29 ) : قد عرفت : أنّه يجوز للمالك مع ترك العامل العمل أن لا يفسخ ويستأجر عنه ويرجع عليه ، إمّا مطلقاً كما لا يبعد ( 4 ) ، أو بعد تعذّر الرجوع إلى الحاكم ، لكن يظهر من بعضهم اشتراط جواز الرجوع عليه بالإشهاد على الاستئجار عنه ، فلو لم يشهد ليس له الرجوع عليه حتّى بينه وبين اللَّه ، وفيه ما لا يخفى ، فالأقوى أنّ الإشهاد للإثبات ظاهراً ، وإلّا فلا يكون شرطاً للاستحقاق ، فمع العلم به أو ثبوته شرعاً يستحقّ الرجوع وإن لم يكن أشهد على الاستئجار ، نعم لو اختلفا في مقدار الأجرة فالقول قول العامل في نفي الزيادة ، وقد يقال بتقديم قول المالك ؛ لأنّه أمين ، وفيه ما لا يخفى ، وأمّا لو اختلفا في أنّه تبرّع عنه أو قصد الرجوع عليه ، فالظاهر تقديم قول المالك ؛ لاحترام ماله وعمله ، إلّا إذا ثبت التبرّع وإن كان لا يخلو عن إشكال ، بل يظهر من بعضهم تقديم قول العامل . ( مسألة 30 ) : لو تبيّن بالبيّنة أو غيرها أنّ الأصول كانت مغصوبة ، فإن أجاز المغصوب منه المعاملة صحّت المساقاة ، وإلّا بطلت وكان تمام الثمرة للمالك المغصوب منه ، ويستحقّ العامل أجرة المثل على الغاصب إذا كان جاهلًا بالحال ، إلّا إذا كان مدّعياً عدم الغصبيّة وأنّها كانت للمساقي ؛ إذ حينئذٍ ليس له الرجوع عليه لاعترافه بصحّة المعاملة وأنّ المدّعي أخذ الثمرة منه ظلماً . هذا إذا كانت الثمرة باقية ، وأمّا لو اقتسماها وتلفت عندهما فالأقوى أنّ للمالك الرجوع بعوضها على كلّ من الغاصب والعامل بتمامه ، وله الرجوع على كلّ منهما بمقدار حصّته ، فعلى الأخير لا إشكال ، وإن رجع على أحدهما بتمامه رجع على الآخر بمقدار حصّته ، إلّا إذا اعترف بصحّة العقد وبطلان دعوى المدّعي
شرح
( 1 ) بل ممنوع . ( 2 ) مع القيد المتقدّم . ( 3 ) لا وجه له بعد كون الفسخ من الأصل لا من حينه . ( 4 ) مرّ الكلام فيه .