كان جاهلًا بالحال ( 1 ) .
( مسألة 20 ) : لو جعل المالك للعامل مع الحصّة من الفائدة ملك حصّة من الأصول - مشاعاً أو مفروزاً - ففي صحّته مطلقاً ، أو عدمها كذلك ، أو التفصيل بين أن يكون ذلك بنحو الشرط فيصحّ ، أو على وجه الجزئيّة فلا ، أقوال ، والأقوى الأوّل ( 2 ) ؛ للعمومات ، ودعوى : أنّ ذلك على خلاف وضع المساقاة ، كما ترى ، كدعوى : أنّ مقتضاها أن يكون العمل في ملك المالك ؛ إذ هو أوّل الدعوى ، والقول بأنّه لا يعقل أن يشترط عليه العمل في ملك نفسه ، فيه : أنّه لا مانع منه إذا كان للشارط فيه غرض أو فائدة كما في المقام ؛ حيث إنّ تلك الأصول وإن لم تكن للمالك الشارط ، إلّا أنّ عمل العامل فيها ينفعه في حصول حصّة من نمائها ، ودعوى : أنّه إذا كانت تلك الأصول للعامل بمقتضى الشرط فاللازم تبعيّة نمائها لها ، مدفوعة ؛ بمنعها بعد أن كان المشروط له الأصل فقط في عرض تملّك حصّة من نماء الجميع ، نعم لو اشترط كونها له على وجه يكون نماؤها له بتمامه كان كذلك ، لكن عليه تكون تلك الأصول بمنزلة المستثنى من العمل ، فيكون العمل فيما عداها ممّا هو للمالك بإزاء الحصّة من نمائه مع نفس تلك الأصول .
( مسألة 21 ) : إذا تبيّن في أثناء المدّة عدم خروج الثمر أصلًا ، هل يجب على العامل إتمام السقي ؟ قولان ؛ أقواهما العدم .
( مسألة 22 ) : يجوز أن يستأجر المالك أجيراً للعمل مع تعيينه نوعاً ومقداراً بحصّة من الثمرة أو بتمامها بعد الظهور وبدوّ الصلاح ، بل وكذا قبل البدوّ ، بل قبل الظهور ( 3 ) أيضاً ؛ إذا كان مع الضميمة الموجودة أو عامين ، وأمّا قبل الظهور عاماً واحداً بلا ضميمة فالظاهر عدم جوازه ، لا لعدم معقوليّة تمليك ما ليس بموجود ؛ لأنّا نمنع عدم المعقوليّة بعد اعتبار العقلاء وجوده لوجوده المستقبليّ - ولذا يصحّ مع الضميمة أو عامين حيث إنّهم اتّفقوا عليه في بيع الثمار وصرّح به جماعة هاهنا - بل لظهور اتّفاقهم على عدم الجواز ، كما هو كذلك في بيع الثمار ، ووجه المنع هناك خصوص الأخبار الدالّة عليه ، وظاهرها أنّ وجه
شرح
( 1 ) الجهل بالحال لا يوجب عدم الاستحقاق ، كما مرّ نظيره في الإجارة وغيرها .
( 2 ) الأحوط أن يجعل على نحو الشرط وإن كان الأقوى ما في المتن .
( 3 ) البطلان أشبه قبل الظهور ولو مع القيدين ، وأمّا مع الظهور قبل البدوّ ، فلا يبعد صحّته مع اشتراط القطع أو شرط بقائه مدّة معلومة .