تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 926

مساهمون:

ص٩٢٦
المنع الغرر لا عدم معقوليّة تعلّق الملكيّة بالمعدوم ، ولولا ظهور الإجماع في المقام لقلنا بالجواز مع الاطمئنان بالخروج بعد ذلك ، كما يجوز بيع ما في الذمّة مع عدم كون العين موجوداً فعلًا عند ذيها ، بل وإن لم يكن في الخارج أصلًا ، والحاصل : أنّ الوجود الاعتباريّ يكفي في صحّة تعلّق الملكيّة ، فكأنّ العين موجودة في عهدة الشجر ، كما أنّها موجودة في عهدة الشخص . ( مسألة 23 ) : كلّ موضع بطل فيه عقد المساقاة يكون الثمر للمالك وللعامل أجرة المثل لعمله ، إلّا إذا كان عالماً ( 1 ) بالبطلان ومع ذلك أقدم على العمل ، أو كان الفساد لأجل اشتراط كون جميع الفائدة للمالك ؛ حيث إنّه بمنزلة المتبرّع في هاتين الصورتين ، فلا يستحقّ أجرة المثل على الأقوى وإن كان عمله بعنوان المساقاة . ( مسألة 24 ) : يجوز اشتراط مساقاة في عقد مساقاة ، كأن يقول : ساقيتك على هذا البستان بالنصف على أن أساقيك على هذا الآخر بالثلث ، والقول بعدم الصحّة لأنّه كالبيعين في بيع المنهيّ عنه ضعيف ؛ لمنع كونه من هذا القبيل ، فإنّ المنهيّ عنه البيع حالًّا بكذا ومؤجّلًا بكذا أو البيع على تقدير كذا بكذا وعلى تقدير آخر بكذا ، والمقام نظير أن يقول : بعتك داري بكذا على أن أبيعك بستاني بكذا ، ولا مانع منه ؛ لأنّه شرط مشروع في ضمن العقد . ( مسألة 25 ) : يجوز تعدّد العامل ، كأن يساقي مع اثنين بالنصف له والنصف لهما ، مع تعيين عمل كلّ منهما بينهم ، أو فيما بينهما ، وتعيين حصّة كلّ منهما ، وكذا يجوز تعدّد المالك واتّحاد العامل ، كما إذا كان البستان مشتركاً بين اثنين فقالا لواحد : ساقيناك على هذا البستان بكذا ، وحينئذٍ فإن كانت الحصّة المعيّنة للعامل منهما سواء - كالنصف أو الثلث مثلًا - صحّ وإن لم يعلم العامل كيفيّة شركتهما وأنّها بالنصف أو غيره ، وإن لم يكن سواء - كأن يكون في حصّة أحدهما بالنصف وفي حصّة الآخر بالثلث مثلًا - فلا بدّ من علمه بمقدار حصّة كلّ منهما ؛ لرفع الغرر والجهالة في مقدار حصّته من الثمر .
شرح
( 1 ) العلم بالفساد شرعاً لا يوجب سقوط الأجرة ، نعم لو كان الفساد مستنداً إلى اشتراط جميع الثمرة للمالك يتّجه عدم الاستحقاق ؛ كان عالماً بالفساد أو لا ، واستحقاق أجرة المثل إنّما هو فيما إذا كانت حصّته بحسب التعارف بقدرها أو أكثر ، وإلّا فلا يستحقّ إلّا الأقلّ .