تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 914

مساهمون:

ص٩١٤
منهما الزكاة إذا كان نصيب كلّ منهما بحدّ النصاب ، وعلى من بلغ نصيبه إن بلغ نصيب أحدهما ، وكذا إن اشترطا الاشتراك حين ظهور الثمر ؛ لأنّ تعلّق الزكاة بعد صدق الاسم ، وبمجرّد الظهور لا يصدق ، وإن اشترطا الاشتراك بعد صدق الاسم أو حين الحصاد والتصفية ، فهي على صاحب البذر منهما ؛ لأنّ المفروض أنّ الزرع والحاصل له إلى ذلك الوقت ، فتتعلّق الزكاة في ملكه . ( مسألة 22 ) : إذا بقي في الأرض أصل الزرع بعد انقضاء المدّة والقسمة ، فنبت بعد ذلك في العام الآتي ، فإن كان البذر لهما فهو لهما ، وإن كان لأحدهما فله ، إلّا مع الإعراض ، وحينئذٍ فهو لمن سبق ، ويحتمل ( 1 ) أن يكون لهما مع عدم الإعراض مطلقاً ؛ لأنّ المفروض شركتهما في الزرع ، وأصله وإن كان البذر لأحدهما أو لثالث وهو الأقوى ، وكذا إذا بقي في الأرض بعض الحبّ فنبت فإنّه مشترك بينهما مع عدم الإعراض ، نعم لو كان الباقي حبّ مختصّ بأحدهما اختصّ به ( 2 ) ، ثمّ لا يستحقّ صاحب الأرض اجرة لذلك الزرع النابت على الزارع في صورة الاشتراك أو الاختصاص به وإن انتفع بها ؛ إذ لم يكن ذلك من فعله ولا من معاملة واقعة بينهما . ( مسألة 23 ) : لو اختلفا في المدّة وأنّها سنة أو سنتان مثلًا ، فالقول قول منكر الزيادة ، وكذا لو قال أحدهما : إنّها ستّة أشهر ، والآخر قال : إنّها ثمانية أشهر ، نعم لو ادّعى المالك ( 3 ) مدّة قليلة لا تكفي لبلوغ الحاصل ولو نادراً ففي تقديم قوله إشكال ، ولو اختلفا في الحصّة قلّة وكثرة فالقول قول صاحب البذر المدّعي للقلّة ، هذا إذا كان نزاعهما في زيادة المدّة أو الحصّة وعدمها ، وأمّا لو اختلفا في تشخيص ما وقع عليه العقد وأنّه وقع على كذا أو كذا ، فالظاهر التحالف ( 4 ) وإن كان خلاف إطلاق كلماتهم ، فإن حلفا أو نكلا فالمرجع
شرح
( 1 ) الميزان في كون الحاصل في العام الآتي لهما كون أصل الزرع لهما ، كان البذر لهما أو لأحدهما ، وهو مقتضى إطلاق المزارعة كما مرّ . ( 2 ) ولصاحب الأرض قلعه ومطالبة الأجرة لو أراد الطرف بقاءه وكان الزرع له . ( 3 ) لا اختصاص بالمالك في الإشكال المذكور ، بل لا يبعد تقديم قول مدّعي الكثرة إذا كانت دعوى مدّعي القلّة في الفرض راجعة إلى دعوى المزارعة الفاسدة . ( 4 ) هذا الكلام يأتي في جميع موارد الاختلاف في العقود التي مرجعها إلى الزيادة والنقيصة ، فمع كون محطّ الدعوى كيفيّة وقوع العقد يقع الكلام في أنّ الميزان في تشخيص المدّعي والمنكر هل هو محطّ الدعوى في مثل المقام أو مرجعها ؟ فإن قلنا بالأوّل يكون من التحالف ، وإن قلنا بالثاني يكون من الحلف والإحلاف ، والمسألة بعد تحتاج إلى زيادة تأمّل ، ولعلّ الموارد مختلفة ، ولا يبعد في مثل المقام ترجيح الثاني .