تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 917

مساهمون:

ص٩١٧
السابعة : في جملة من الأخبار النهي عن جعل ثلث للبذر وثلث للبقر وثلث لصاحب الأرض ، وأنّه لا ينبغي أن يسمّى بذراً ولا بقراً فإنّما يحرّم الكلام ، والظاهر كراهته وعن ابن الجنيد وابن البرّاج حرمته فالأحوط ( 1 ) الترك . الثامنة : بعد تحقّق المزارعة على الوجه الشرعي يجوز لأحدهما بعد ظهور الحاصل أن يصالح الآخر عن حصّته بمقدار معيّن ؛ من جنسه أو غيره ، بعد التخمين بحسب المتعارف ، بل لا بأس به قبل ظهوره ( 2 ) أيضاً ، كما أنّ الظاهر جواز مصالحة أحدهما مع الآخر عن حصّته في هذه القطعة من الأرض بحصّة الآخر في الأخرى ، بل الظاهر جواز تقسيمهما بجعل إحدى القطعتين لأحدهما والأخرى للآخر ؛ إذ القدر المسلّم لزوم جعل الحصّة مشاعة من أوّل الأمر وفي أصل العقد . التاسعة : لا يجب في المزارعة على أرض إمكان زرعها من أوّل الأمر وفي السنة الأولى ، بل يجوز المزارعة على أرض بائرة لا يمكن زرعها إلّا بعد إصلاحها وتعميرها سنة أو أزيد ، وعلى هذا إذا كانت أرض موقوفة وقفاً عامّاً أو خاصّاً وصارت بائرة ، يجوز للمتولّي أن يسلّمها إلى شخص بعنوان المزارعة إلى عشر سنين أو أقلّ أو أزيد حسب ما تقتضيه المصلحة على أن يعمّرها ويزرعها إلى سنتين - مثلًا - لنفسه ، ثمّ يكون الحاصل مشتركاً بالإشاعة بحصّة معيّنة . العاشرة : يستحبّ للزارع كما في الأخبار الدعاء عند نثر الحبّ ؛ بأن يقول : « اللهمّ قد بذرنا وأنت الزارع واجعله حبّاً متراكماً » وفي بعض الأخبار : « إذا أردت أن تزرع زرعاً فخذ قبضة من البذر واستقبل القبلة وقل : « أفرأيتم ما تحرثون أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون » ثلاث مرّات ثمّ تقول : بل اللَّه الزارع ، ثلاث مرّات ، ثمّ قل : اللهمّ اجعله حبّاً مباركاً وارزقنا فيه السلامة ، ثمّ انثر القبضة التي في يدك في القراح » وفي خبر آخر : « لمّا هبط آدم عليه السلام إلى الأرض احتاج إلى الطعام والشراب فشكا ذلك إلى جبرئيل فقال له جبرئيل : يا آدم كن حرّاثاً ، فقال عليه السلام : فعلّمني دعاء قال : قل : اللهمّ اكفني مئونة الدّنيا وكلّ هول دون الجنّة وألبسني العافية حتّى تهنئني المعيشة » .
شرح
( 1 ) لا يترك وإن كان ما في المتن أقرب . ( 2 ) فيه إشكال .