مسائل متفرّقة
الأولى : إذا قصّر العامل في تربية الزرع فقلّ الحاصل ، فالظاهر ( 1 ) ضمانه التفاوت بحسب تخمين أهل الخبرة ، كما صرّح به المحقّق القمّي قدس سره في أجوبة مسائله .
الثانية : إذا ادّعى المالك على العامل عدم العمل بما اشترط في ضمن عقد المزارعة من بعض الشروط ، أو ادّعى عليه تقصيره في العمل على وجه يضرّ بالزرع وأنكر الزارع عدم العمل بالشرط أو التقصير فيه ، فالقول قوله ؛ لأنّه مؤتمن في عمله ، وكذا لو ادّعى عليه التقصير في حفظ الحاصل بعد ظهوره وأنكر .
الثالثة : لو ادّعى أحدهما على الآخر شرطاً متعلّقاً بالزرع ، وأنكر أصل الاشتراط ، فالقول قول المنكر .
الرابعة : لو ادّعى أحدهما على الآخر الغبن في المعاملة ، فعليه إثباته ، وبعده له الفسخ .
الخامسة : إذا زارع المتولّي للوقف الأرض الموقوفة بملاحظة مصلحة البطون إلى مدّة ، لزم ولا تبطل بالموت ، وأمّا إذا زارع البطن المتقدّم من الموقوف عليهم الأرض الموقوفة ، ثمّ مات في الأثناء قبل انقضاء المدّة فالظاهر بطلانها من ذلك الحين ؛ لانتقال الأرض إلى البطن اللاحق ، كما أنّ الأمر كذلك في إجارته لها ، لكن استشكل فيه المحقّق القمّي قدس سره ؛ بأنّ عقد المزارعة لازمة ولا تنفسخ إلّا بالتقايل أو ببعض الوجوه التي ذكروها ، ولم يذكروا في تعدادها هذه الصورة ، مع أنّهم ذكروا في الإجارة بطلانها إذا آجر البطن المتقدّم ثمّ مات في أثناء المدّة ثمّ استشعر عدم الفرق بينهما بحسب القاعدة ، فالتجأ إلى أنّ الإجارة - أيضاً - لا تبطل بموت البطن السابق في أثناء المدّة وإن كان البطن اللاحق يتلقّى الملك من الواقف لا من السابق وأنّ ملكيّة السابق كانت إلى حين موته ، بدعوى : أنّه إذا آجر مدّة لا تزيد على عمره الطبيعي ومقتضى الاستصحاب بقاؤه بمقداره ، فكما أنّها في الظاهر محكومة بالصحّة كذلك عند الشارع وفي الواقع ، فبموت السابق ينتقل ما قرّره من الأجرة إلى اللاحق لا الأرض بمنفعتها إلى آخر ما ذكره من النقض والإبرام وفيه ما لا يخفى ، ولا ينبغي الإشكال في البطلان بموته في المقامين .
السادسة : يجوز مزارعة الكافر مزارعاً كان أو زارعاً .
شرح
( 1 ) محلّ إشكال وإن كان عدم الضمان أشبه .