تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 911

مساهمون:

ص٩١١
( مسألة 17 ) : إذا كان العقد واجداً لجميع الشرائط وحصل الفسخ في الأثناء إمّا بالتقايل ، أو بخيار الشرط لأحدهما ، أو بخيار الاشتراط بسبب تخلّف ما شرط على أحدهما ، فعلى ما ذكرنا من مقتضى وضع المزارعة - وهو الوجه الأوّل من الوجوه المتقدّمة - فالزرع الموجود مشترك بينهما على النسبة ، وليس لصاحب الأرض على العامل اجرة أرضه ولا للعامل اجرة عمله بالنسبة إلى ما مضى ؛ لأنّ المفروض صحّة المعاملة وبقاؤها إلى حين الفسخ ، وأمّا بالنسبة إلى الآتي فلهما التراضي على البقاء إلى البلوغ بلا اجرة أو معها ، ولهما التراضي على القطع قصيلًا ، وليس للزارع الإبقاء إلى البلوغ بدون رضا المالك ولو بدفع اجرة الأرض ، ولا مطالبة الأرش إذا أمره المالك بالقلع ، وللمالك مطالبة القسمة وإبقاء حصّته في أرضه إلى حين البلوغ وأمر الزارع بقطع حصّته قصيلًا . هذا ، وأمّا على الوجهين الآخرين فالزرع الموجود لصاحب البذر ( 1 ) والظاهر عدم ثبوت شيء عليه من اجرة الأرض أو العمل ؛ لأنّ المفروض صحّة المعاملة إلى هذا الحين ، وإن لم يحصل للمالك أو العامل شيء من الحاصل فهو كما لو بقي الزرع إلى الآخر ولم يحصل حاصل من جهة آفة سماويّة أو أرضيّة ، ويحتمل ثبوت الأجرة عليه إذا كان هو الفاسخ .

فذلكة

قد تبيّن ممّا ذكرنا في طيّ المسائل المذكورة أنّ هاهنا صوراً : الأولى : وقوع العقد صحيحاً جامعاً للشرائط والعمل على طبقه إلى الآخر ؛ حصل الحاصل أو لم يحصل ؛ لآفة سماوية أو أرضيّة . الثانية : وقوعه صحيحاً مع ترك الزارع للعمل إلى أن انقضت المدّة ؛ سواء زرع غير ما وقع عليه العقد أو لم يزرع أصلًا . الثالثة ( 2 ) : تركه العمل في الأثناء بعد أن زرع اختياراً أو لعذر خاصّ به . الرابعة : تبيّن البطلان من الأوّل . الخامسة : حصول الانفساخ في الأثناء لقطع الماء أو نحوه من الأعذار العامّة . السادسة : حصول الفسخ بالتقايل أو بالخيار في الأثناء ، وقد ظهر حكم الجميع في طيّ المسائل المذكورة كما لا يخفى . ( مسألة 18 ) : إذا تبيّن بعد عقد المزارعة أنّ الأرض كانت مغصوبة ، فمالكها مخيّر بين الإجازة فتكون الحصّة له ؛ سواء كان بعد المدّة أو قبلها ، في الأثناء أو قبل الشروع بالزرع ،
شرح
( 1 ) إذا حصل الفسخ قبل ظهور الحاصل على أوّل الوجهين . ( 2 ) هذه الصورة لم تسبق منه على الظاهر ، وإن ظهر حكمها من سائر المسائل .