تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 912

مساهمون:

ص٩١٢
بشرط أن لا يكون هناك قيد أو شرط لم يكن معه محلّ للإجازة ، وبين الردّ ، وحينئذٍ فإن كان قبل الشروع في الزرع فلا إشكال ، وإن كان بعد التمام فله أجرة المثل لذلك الزرع وهو لصاحب البذر ، وكذا إذا كان في الأثناء ويكون بالنسبة إلى بقيّة المدّة الأمر بيده ، فإمّا يأمر بالإزالة ( 1 ) ، وإمّا يرضى بأخذ الأجرة بشرط رضا صاحب البذر ، ثمّ المغرور من المزارع والزارع يرجع فيما خسر على غارّه ، ومع عدم الغرور فلا رجوع ، وإذا تبيّن كون البذر مغصوباً فالزرع لصاحبه وليس عليه اجرة الأرض ولا اجرة العمل ، نعم إذا كان التبيّن في الأثناء كان لمالك الأرض الأمر بالإزالة . هذا إذا لم يكن محلّ للإجازة ، كما إذا وقعت المعاملة على البذر الكلّي لا المشخّص في الخارج أو نحو ذلك ، أو كان ولم يجز ، وإن كان له محلّ وأجاز يكون هو الطرف للمزارعة ويأخذ الحصّة التي كانت للغاصب ، وإذا تبيّن كون العامل عبداً غير مأذون فالأمر إلى مولاه ، وإذا تبيّن كون العوامل أو سائر المصارف مغصوبة فالمزارعة صحيحة ولصاحبها أجرة المثل أو قيمة الأعيان التالفة ، وفي بعض الصور يحتمل جريان الفضوليّة وإمكان الإجازة كما لا يخفى . ( مسألة 19 ) : خراج الأرض على صاحبها ، وكذا مال الإجارة إذا كانت مستأجرة ، وكذا ما يصرف في إثبات اليد عند أخذها من السلطان ، وما يؤخذ لتركها في يده ، ولو شرط كونها على العامل بعضاً أو كلًاّ صحّ وإن كانت ربما تزاد وربما تنقص على الأقوى ، فلا يضرّ ( 2 ) مثل هذه الجهالة ؛ للأخبار ، وأمّا سائر المؤن كشقّ الأنهار وحفر الآبار وآلات السقي وإصلاح النهر وتنقيته ونصب الأبواب مع الحاجة إليها والدولاب ونحو ذلك ممّا يتكرّر كلّ سنة أو لا يتكرّر فلا بدّ من تعيين كونها على المالك أو العامل ، إلّا إذا كان هناك عادة ينصرف الإطلاق إليها ، وأمّا ما يأخذه المأمورون من الزارع ظلماً من غير الخراج ، فليس على المالك وإن كان أخذهم ذلك من جهة الأرض . ( مسألة 20 ) : يجوز لكلّ من المالك والزارع أن يخرص على الآخر بعد إدراك الحاصل بمقدار منه بشرط القبول والرضا من الآخر ؛ لجملة من الأخبار هنا وفي الثمار ، فلا يختصّ ذلك بالمزارعة والمساقاة ، بل مقتضى الأخبار جوازه في كلّ زرع مشترك أو ثمر مشترك ، والأقوى لزومه بعد القبول وإن تبيّن بعد ذلك زيادته أو نقيصته ؛ لبعض تلك الأخبار ، مضافاً إلى العمومات العامّة خلافاً لجماعة ، والظاهر أنّه معاملة مستقلّة وليست بيعاً ولا
شرح
( 1 ) ويضمن الغاصب الخسارة الواردة على المغصوب منه . ( 2 ) محلّ إشكال بل منع .
العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 912 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي