تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 827

مساهمون:

ص٨٢٧
بين ضمانه والفسخ ، وإتلاف الأجنبي موجب لضمانه ، والعذر العامّ بمنزلة التلف ، وأمّا العذر الخاصّ بالمستأجر ، كما إذا استأجر دابّة لركوبه بنفسه فمرض ولم يقدر على المسافرة ، أو رجلًا لقلع سنّه فزال ألمه أو نحو ذلك ، ففيه إشكال ( 1 ) ، ولا يبعد أن يقال : إنّه يوجب البطلان إذا كان بحيث لو كان قبل العقد لم يصحّ معه العقد . ( مسألة 14 ) : إذا آجرت الزوجة نفسها بدون إذن الزوج فيما ينافي حقّ الاستمتاع وقفت على إجازة الزوج ، بخلاف ما إذا لم يكن منافياً ، فإنّها صحيحة ( 2 ) ، وإذا اتّفق إرادة الزوج للاستمتاع كشف عن فسادها . ( مسألة 15 ) : قد ذكر سابقاً أنّ كلًاّ من المؤجر والمستأجر يملك ما انتقل إليه بالإجارة بنفس العقد ، ولكن لا يجب تسليم أحدهما إلّا بتسليم الآخر ، وتسليم المنفعة بتسليم العين ، وتسليم الأجرة بإقباضها ، إلّا إذا كانت منفعة أيضاً ، فبتسليم العين التي تستوفى منها ، ولا يجب على واحد منهما الابتداء بالتسليم ، ولو تعاسرا أجبرهما الحاكم ، ولو كان أحدهما باذلًا دون الآخر ولم يمكن جبره كان للأوّل الحبس إلى أن يسلّم الآخر ، هذا كلّه إذا لم يشترط في العقد تأجيل التسليم في أحدهما ، وإلّا كان هو المتّبع ، هذا . وأمّا تسليم العمل فإن كان مثل الصلاة والصوم والحجّ والزيارة ونحوها فبإتمامه ، فقبله لا يستحقّ المؤجر المطالبة وبعده لا يجوز للمستأجر المماطلة ، إلّا أن يكون هناك شرط أو عادة في تقديم الأجرة فيتّبع ، وإلّا فلا يستحقّ حتّى لو لم يمكن له العمل إلّا بعد أخذ الأجرة ، كما في حجّ الاستئجاري إذا كان المؤجر معسراً ، وكذا في مثل بناء جدار داره أو حفر بئر في داره أو نحو ذلك ، فإنّ إتمام العمل تسليم ، ولا يحتاج إلى شيء آخر ، وأمّا في مثل الثوب الذي أعطاه ليخيطه أو الكتاب الذي يكتبه أو نحو ذلك ممّا كان العمل في شيء بيد المؤجر ، فهل يكفي إتمامه في التسليم ، فبمجرّد الإتمام يستحقّ المطالبة ، أو لا إلّا بعد تسليم مورد العمل ، فقبل أن يسلّم الثوب - مثلًا - لا يستحقّ مطالبة الأجرة ؟ قولان ، أقواهما الأوّل ؛ لأنّ
شرح
( 1 ) الأقوى هو البطلان في مثل زوال ألم السنّ ، وأمّا في المثال الآخر فقد تقدّم ما هو الأقرب . ( 2 ) إذا كان مورد الإجارة في معرض إرادة الزوج للاستمتاع ففي الصحّة إشكال ، بل منع ، نعم لو كان احتمال تعلّق إرادته ضعيفاً لا يعتني به العقلاء ، فالعقد محكوم بالصحّة ظاهراً ، ولو اتّفق إرادته يكشف عن فساده .