تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 829

مساهمون:

ص٨٢٩
الإجارة ، ومع ذلك دفعها إليه ، نعم إذا كانت موجودة له أن يستردّها ، هذا . وكذا في الإجارة على الأعمال إذا كانت باطلة يستحقّ العامل أجرة المثل لعمله دون المسمّاة ؛ إذا كان جاهلًا بالبطلان ، وأمّا إذا كان عالماً فيكون هو المتبرّع بعمله ؛ سواء كان بأمر من المستأجر أو لا ، فيجب عليه ردّ الأجرة المسمّاة أو عوضها ، ولا يستحقّ أجرة المثل ، وإذا كان المستأجر - أيضاً - عالماً فليس له مطالبة الأجرة مع تلفها ولو مع عدم العمل من المؤجر . ( مسألة 17 ) : يجوز إجارة المشاع ، كما يجوز بيعه وصلحه وهبته ، ولكن لا يجوز تسليمه إلّا بإذن الشريك إذا كان مشتركاً ، نعم إذا كان المستأجر جاهلًا بكونه مشتركاً كان له خيار الفسخ للشركة ، وذلك كما إذا آجره داره فتبيّن أنّ نصفها للغير ولم يجز ذلك الغير ، فإنّ له خيار الشركة بل وخيار التبعّض ، ولو آجره نصف الدار مشاعاً وكان المستأجر معتقداً أنّ تمام الدار له فيكون شريكاً معه في منفعتها ، فتبيّن أنّ النصف الآخر مال الغير فالشركة مع ذلك الغير ، ففي ثبوت الخيار له حينئذٍ وجهان ، لا يبعد ذلك إذا كان في الشركة مع ذلك الغير منقصة له ( 1 ) . ( مسألة 18 ) : لا بأس باستئجار اثنين داراً على الإشاعة ، ثمّ يقتسمان مساكنها بالتراضي أو بالقرعة ، وكذا يجوز استئجار اثنين دابّة للركوب على التناوب ، ثمّ يتّفقان على قرار بينهما بالتعيين بفرسخ فرسخ أو غير ذلك ، وإذا اختلفا في المبتدئ يرجعان إلى القرعة ، وكذا يجوز استئجار اثنين دابّة - مثلًا - لا على وجه الإشاعة ، بل نوباً معيّنة بالمدّة أو بالفراسخ ، وكذا يجوز إجارة اثنين نفسهما على عمل معيّن على وجه الشركة كحمل شيء معيّن لا يمكن إلّا بالمتعدّد . ( مسألة 19 ) : لا يشترط اتّصال مدّة الإجارة بالعقد على الأقوى ، فيجوز أن يؤجره داره شهراً متأخّراً عن العقد بشهر أو سنة ؛ سواء كانت مستأجرة في ذلك الشهر الفاصل أو لا ، ودعوى البطلان من جهة عدم القدرة على التسليم كما ترى ؛ إذ التسليم لازم في زمان الاستحقاق لا قبله . هذا ، ولو آجره داره شهراً وأطلق ، انصرف ( 2 ) إلى الاتّصال بالعقد ، نعم لو لم يكن انصراف بطل .
شرح
( 1 ) موجبة للغبن . ( 2 ) إذا لم تكن مستأجرة .
العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 829 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي