الفائتة ، وكذا إن أخذها ( 1 ) منه بعد التسليم بلا فصل أو في أثناء المدّة ، ومع الفسخ في الأثناء يرجع بما يقابل المتخلّف من الأجرة ، ويحتمل قويّاً ( 2 ) رجوع تمام الأجرة ودفع أجرة المثل لما مضى ، كما مرّ نظيره سابقاً ؛ لأنّ مقتضى فسخ العقد عود تمام كلّ من العوضين إلى مالكهما الأوّل ، لكن هذا الاحتمال خلاف فتوى المشهور .
( مسألة 11 ) : إذا منعه ظالم عن الانتفاع بالعين قبل القبض تخيّر بين الفسخ والرجوع بالأجرة ، وبين الرجوع على الظالم بعوض ما فات ، ويحتمل قويّاً ( 3 ) تعيّن الثاني ، وإن كان منع الظالم أو غصبه بعد القبض يتعيّن الوجه الثاني ، فليس له الفسخ حينئذٍ ؛ سواء كان بعد القبض في ابتداء المدّة أو في أثنائها ، ثمّ لو أعاد الظالم العين المستأجرة في أثناء المدّة إلى المستأجر فالخيار باقٍ ، لكن ليس له الفسخ إلّا في الجميع ، وربما يحتمل ( 4 ) جواز الفسخ بالنسبة إلى ما مضى من المدّة في يد الغاصب ، والرجوع بقسطه من المسمّى واستيفاء باقي المنفعة ، وهو ضعيف ؛ للزوم التبعيض في العقد ، وإن كان يشكل الفرق بينه وبين ما ذكر من مذهب المشهور من إبقاء العقد فيما مضى وفسخه فيما بقي ؛ إذ إشكال تبعيض العقد مشترك بينهما .
( مسألة 12 ) : لو حدث للمستأجر عذر في الاستيفاء ، كما لو استأجر دابّة لتحمله إلى بلد فمرض المستأجر ولم يقدر ، فالظاهر البطلان ( 5 ) إن اشترط المباشرة على وجه القيديّة ، وكذا لو حصل له عذر آخر ، ويحتمل عدم البطلان ، نعم لو كان هناك عذر عامّ بطلت قطعاً ؛ لعدم قابليّة العين للاستيفاء حينئذٍ .
( مسألة 13 ) : التلف السماوي ( 6 ) للعين المستأجرة أو لمحلّ العمل موجب للبطلان ، ومنه إتلاف الحيوانات . وإتلاف المستأجر بمنزلة القبض ، وإتلاف المؤجر موجب للتخيير
شرح
( 1 ) ثبوت الخيار بالغصب بعد القبض محلّ إشكال ، بل منع .
( 2 ) مرّ ما هو الأقوى .
( 3 ) لا قوّة فيه .
( 4 ) هذا الاحتمال ضعيف ، والفرق بينه وبين ما نسب إلى المشهور ظاهر .
( 5 ) فيه تأمّل ، بل عدم البطلان لا يخلو من قرب .
( 6 ) الأقرب بطلان الإجارة في جميع صور التلف والإتلاف ، وضمان المتلف للمالك ، ورجوع المستأجر إلى المؤجر في مال الإجارة حتّى مع إتلافه العين ؛ من غير فرق بين العين المستأجرة ومحلّ العمل .