تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 823

مساهمون:

ص٨٢٣
والغبن كما ذكرنا ، بل يجري فيها سائر الخيارات كخيار الاشتراط وتبعّض الصفقة وتعذّر التسليم والتفليس والتدليس والشركة ، وما يفسد ليومه ( 1 ) وخيار شرط ردّ العوض نظير شرط ردّ الثمن في البيع . ( مسألة 12 ) : إذا آجر عبده أو داره - مثلًا - ثمّ باعه من المستأجر لم تبطل الإجارة ، فيكون للمشتري منفعة العبد - مثلًا - من جهة الإجارة قبل انقضاء مدّتها ، لا من جهة تبعيّة العين ، ولو فسخت الإجارة رجعت إلى البائع ، ولو مات بعد القبض رجع المشتري المستأجر على البائع بما يقابل بقيّة المدّة من الأجرة وإن كان تلف العين عليه ، واللَّه العالم .

فصل يملك المستأجر المنفعة في إجارة الأعيان

، والعمل في الإجارة على الأعمال بنفس العقد ؛ من غير توقّف على شيء ، كما هو مقتضى سببيّة العقود ، كما أنّ المؤجر يملك ( 2 ) الأجرة ملكيّة متزلزلة به كذلك ، ولكن لا يستحقّ المؤجر مطالبة الأجرة إلّا بتسليم العين أو العمل ، كما لا يستحقّ المستأجر مطالبتهما إلّا بتسليم الأجرة كما هو مقتضى المعاوضة وتستقرّ ملكيّة الأجرة باستيفاء المنفعة أو العمل أو ما بحكمه ، فأصل الملكيّة للطرفين موقوف على تماميّة العقد ، وجواز المطالبة موقوف على التسليم ، واستقرار ملكيّة الأجرة موقوف على استيفاء المنفعة أو إتمام العمل أو ما بحكمهما ، فلو حصل مانع عن الاستيفاء أو عن العمل تنفسخ الإجارة ، كما سيأتي تفصيله . ( مسألة 1 ) : لو استأجر داراً - مثلًا - وتسلّمها ومضت مدّة الإجارة استقرّت الأجرة عليه ؛ سواء سكنها أو لم يسكنها باختياره ، وكذا إذا استأجر دابّة للركوب أو لحمل المتاع إلى مكان كذا ومضى زمان يمكن له ذلك وجب عليه الأجرة واستقرّت وإن لم يركب أو لم يحمل ؛ بشرط أن يكون مقدّراً بالزمان المتّصل بالعقد ، وأمّا إذا عيّنا وقتاً فبعد مضيّ ذلك الوقت ، هذا إذا كانت الإجارة واقعة على عين معيّنة شخصيّة في وقت معيّن ، وأمّا إن وقعت على كلّي وعيّن في فرد وتسلّمه فالأقوى أنّه كذلك مع تعيين الوقت وانقضائه ، نعم مع عدم تعيين الوقت فالظاهر عدم ( 3 ) استقرار الأجرة المسمّاة وبقاء الإجارة وإن كان ضامناً
شرح
( 1 ) فيه تأمّل . ( 2 ) إلّا في بعض موارد يأتي التصريح به منه . ( 3 ) بل الظاهر استقرارها مع انقضاء زمان يمكن الاستيفاء وعدم ضمان أجرة المثل .