( مسألة 14 ) : اللازم الإتيان بها على الوجه الصحيح بمراعاة أداء الكلمات على قواعد العربيّة ، فلا يجزي الملحون مع التمكّن من الصحيح بالتلقين أو التصحيح ، ومع عدم تمكّنه فالأحوط الجمع بينه وبين الاستنابة ، وكذا لا تجزي الترجمة مع التمكّن ، ومع عدمه فالأحوط الجمع بينهما وبين الاستنابة ، والأخرس يشير إليها بإصبعه مع تحريك لسانه ، والأولى أن يجمع بينهما وبين الاستنابة ، ويلبّي من الصبيّ الغير المميّز ومن المغمى عليه ( 1 ) ، وفي قوله : « إنّ الحمد » الخ ، يصحّ أن يقرأ بكسر الهمزة وفتحها ( 2 ) ، والأولى الأوّل ، ولبّيك مصدر منصوب بفعل مقدّر ؛ أي ألبّ لك إلباباً بعد إلباب ، أو لبّاً بعد لبّ ؛ أي إقامة بعد إقامة ، من لبّ بالمكان أو ألبّ ؛ أي أقام ، والأولى كونه من لبّ ، وعلى هذا فأصله لبّين لك ، فحذف اللام وأضيف إلى الكاف ، فحذف النون ، وحاصل معناه إجابتين لك ، وربما يحتمل أن يكون من لبّ بمعنى واجه ، يقال : داري تلبّ دارك ؛ أي تواجهها ، فمعناه مواجهتي وقصدي لك ، وأمّا احتمال كونه من لبّ الشيء ؛ أي خالصه ، فيكون بمعنى إخلاصي لك فبعيد ، كما أنّ القول بأنّه كلمة مفردة نظير « على » و « لدى » فأضيفت إلى الكاف فقلبت ألفه ياء لا وجه له ؛ لأنّ « على » و « لدى » إذا أضيفا إلى الظاهر يقال فيهما بالألف كعلى زيد ، ولدى زيد ، وليس لبّى كذلك فإنّه يقال فيه : لبّي زيد بالياء .
( مسألة 15 ) : لا ينعقد إحرام حجّ التمتّع وإحرام عمرته ، ولا إحرام حجّ الإفراد ولا إحرام العمرة المفردة إلّا بالتلبية ، وأمّا في حجّ القران فيتخيّر بين التلبية وبين الإشعار أو التقليد ، والإشعار مختصّ بالبدن ، والتقليد مشترك بينها وبين غيرها من أنواع الهدي ، والأولى في البدن الجمع بين الإشعار والتقليد ، فينعقد إحرام حجّ القران بأحد هذه الثلاثة ، ولكن الأحوط مع اختيار الإشعار والتقليد ضمّ التلبية أيضاً ، نعم الظاهر ( 3 ) وجوب التلبية على القارن وإن لم يتوقّف انعقاد إحرامه عليها ، فهي واجبة عليه في نفسها ، ويستحبّ الجمع بين التلبية وأحد الأمرين ، وبأيّهما بدأ كان واجباً وكان الآخر مستحبّاً . ثمّ إنّ الإشعار عبارة عن شقّ السنام الأيمن ؛ بأن يقوم ( 4 ) الرجل من الجانب الأيسر من الهدي ويشقّ
شرح
( 1 ) مرّ الكلام فيه .
( 2 ) غير معلوم .
( 3 ) فيه تأمّل ، نعم هو الأحوط .
( 4 ) الإشعار هو شقّ السنام الأيمن ، وأمّا القيام على اليسار من آدابه .