تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 811

مساهمون:

ص٨١١
( مسألة 20 ) : ذكر جماعة أنّ الأفضل لمن حجّ على طريق المدينة تأخير التلبية إلى البيداء مطلقاً كما قاله بعضهم ، أو في خصوص الراكب كما قيل ، ولمن حجّ على طريق آخر تأخيرها إلى أن يمشي قليلًا ، ولمن حجّ من مكّة تأخيرها إلى الرقطاء كما قيل ، أو إلى أن يشرف على الأبطح ، لكن الظاهر - بعد عدم الإشكال ( 1 ) في عدم وجوب مقارنتها للنيّة ولبس الثوبين استحباب التعجيل بها مطلقاً ، وكون أفضليّة التأخير بالنسبة إلى الجهر بها ، فالأفضل ( 2 ) أن يأتي بها حين النيّة ولبس الثوبين سرّاً ، ويؤخّر الجهر بها إلى المواضع المذكورة ، والبيداء : أرض مخصوصة بين مكّة والمدينة على ميل من ذي الحليفة نحو مكّة ، والأبطح : مسيل وادي مكّة ، وهو مسيل واسع فيه دقاق الحصى ، أوّله عند منقطع الشعب بين وادي منى ، وآخره متّصل بالمقبرة التي تسمّى بالمعلّى عند أهل مكّة ، والرقطاء : موضع دون الردم يسمّى مدعى ، ومدعى الأقوام مجتمع قبائلهم ، والردم حاجز يمنع السيل عن البيت ، ويعبّر عنه بالمدعى . ( مسألة 21 ) : المعتمر عمرة التمتّع يقطع التلبية عند مشاهدة بيوت مكّة في الزمن القديم ( 3 ) ، وحدّها لمن جاء على طريق المدينة عقبة المدنيّين ، وهو مكان معروف ، والمعتمر عمرة مفردة عند دخول الحرم إذا جاء من خارج الحرم ، وعند مشاهدة الكعبة إن كان قد خرج من مكّة لإحرامها ، والحاجّ - بأيّ نوع من الحجّ - يقطعها عند الزوال من يوم عرفة ، وظاهرهم أنّ القطع في الموارد المذكورة على سبيل الوجوب وهو الأحوط ، وقد يقال : بكونه مستحبّاً . ( مسألة 22 ) : الظاهر أنّه لا يلزم في تكرار التلبية أن يكون بالصورة المعتبرة في انعقاد الإحرام ، بل ولا بإحدى الصور المذكورة في الأخبار ، بل يكفي أن يقول : « لبّيك اللهمّ لبّيك » بل لا يبعد كفاية تكرار لفظ « لبّيك » . ( مسألة 23 ) : إذا شكّ بعد الإتيان بالتلبية أنّه أتى بها صحيحة أم لا ، بنى على الصحّة . ( مسألة 24 ) : إذا أتى بالنيّة ولبس الثوبين وشكّ في أنّه أتى بالتلبية - أيضاً - حتّى يجب
شرح
( 1 ) مرّ الكلام فيه ، فالأحوط لمن يحرم من مسجد الشجرة عدم تأخير التلبية حتّى خرج منه ، نعم لا مانع عن لبس الثوب ونيّة الإحرام وتأخير التلبية ما دام فيه . ( 2 ) بل الأحوط . ( 3 ) الأحوط قطعها عند مشاهدة بيوتها في الزمن الذي اعتمر فيه .